أستاذ الإسلام والقضايا الدولية- جامعة حمد بن خليفة– قطر
ما يزال السودان
يعيش المرحلة الانتقالية بعد الثورة الشعبية ضد نظام البشير بتاريخ 11/4/2019 ، حيث
تدخلت قيادة الجيش واستولت على السلطة، وشكّلت حكومة مدنية برئاسة عبد الله حمدوك وبمشاركة ما يسمى بـ " قوى الحرية والتغيير ". وقد تم تحديد
ثلاث مهام لهذه الحكومة : 1- إصلاح الوضع
الاقتصادي، 2- إصلاح العلاقات الخارجية، 3- إجراء انتخابات عامة، وذلك خلال ثلاثة
أعوام، وهو عمر المرحلة الانتقالية المفترض . وكان من المقرر
في هذا العام 2023 ، بوصفه
العام الرابع منذ سقوط نظام البشير، إنهاء المرحلة الانتقالية بالانتخابات العامة،
ومع ذلك، لم يتمكن السودان من
تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني منذ بداية الفترة الانتقالية . فعلى المستوى
الاقتصادي، ارتفعت الأسعار والتضخم بشكل كبير، ونتيجة لذلك، أصبح السودان اليوم في المرتبة السادسة عشرة، وقد كان البلد
الأفريقي السادس، بالإضافة إلى ذلك، تدهور الوضع الأمني حيث لم يعد الناس آمنين على
أنفسهم أو على ممتلكاتهم . وسياسياً، أصبح
عدم الاستقرار السياسي مصدراً للتهديدات الأمنية، حيث ما يزال السودان بدون حكومة
لأكثر من عام، وما يزال يخضع لعقوبات الاتحاد الأفريقي، ويشهد تدخلاً خارجياً
فاضحاً في شؤونه . ويحلل التقرير مستجدات الأزمة السودانية وفاعليها
البارزين والفرص والتحديات التي تواجهها، وكذلك مواقف وسلوكيات الأطراف المختلفة
بخصوص توقعات المستقبل القادم للفترة الانتقالية التي تم تمديدها لثلاث سنوات
إضافية . الكلمات المفتاحية : الأزمة السودانية،
الفترة الانتقالية، قوى الحرية والتغيير، المكوّن العسكري.
الكلمات المفتاحية: