التقارير العلمية

إعادة التموضع الجيوسياسي للأردن في ظل التحولات الإقليمية

يتناول هذا التحليل طبيعة التموضع الجيوسياسي للأردن وإعادة صياغته في ظل التحولات المتسارعة في البيئة الإقليمية، ويهدف إلى الإجابة عن سؤال: كيف يعيد الأردن تموضعه بحيث يتحول من دولة تتأثر بالتحولات الإقليمية إلى دولة قادرة على التأثير في اتجاهاتها؟
ويفترض التحليل أن البيئة الاستراتيجية التي كانت المملكة تتعامل معها خلال العقود الأخيرة قد تغيّرت خلال فترة قصيرة، حيث شهدت مؤخراً تغيراً جوهرياً بفعل الحرب في غزة، والتصعيد الإقليمي مع إيران، والتحولات في الضفة الغربية، وإعادة تشكيل البيئة السورية، وتغير طبيعة الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط.
ويعتمد التحليل على نظرية الدول الصغيرة، ويميّز بين التكيّف التقليدي القائم على إدارة التوازنات والأزمات، وبين التكيف الاستراتيجي الذي يسعى إلى توظيف موارد الدولة وموقعها وعلاقاتها الدولية لتعزيز هامش المناورة والتأثير.
ويظهر التحليل أن إعادة التموضع الأردني تتخذ طابعاً متعدد الأبعاد يشمل تعزيز القدرة الداخلية على الصمود، وحماية السيادة والمجال الجغرافي، وإعادة توظيف الموقع الجيوسياسي، وتنويع أدوات وشبكات الشراكة والتأثير الخارجي.
ويبين أنّ الأردن لا يملك القدرة على التحكم بمسارات التحولات الإقليمية، لكنه يستطيع تقليل تعرضه لتداعياتها وتوسيع هامش استقلاله الاستراتيجي من خلال تحويل الجغرافيا والاستقرار الداخلي والدبلوماسية والشراكات الدولية إلى مصادر للقوة والتأثير، وبالتالي فإن جوهر إعادة التموضع يتمثل في الانتقال من "التكيف مع الإقليم" إلى "التكيف من أجل التأثير في الإقليم".
قم بالاشتراك الآن في

مجلة دراسات شرق أوسطية

إشترك الآن