أستاذ القانون الدولي
يحلّل هذا المقال الوضع القانوني للمقاومة الفلسطينية، مع تركيز خاص على حركة حماس، في إطار قواعد القانون الدولي، وينطلق من إشكالية مركزية تتمثل في التوتر بين حقّ الشعوب في تقرير المصير ومقاومة الاحتلال من جهة، والقيود التي يفرضها القانون الدولي الإنساني على استخدام القوة من جهة أخرى.
يوضّح التحليل أنّ القانون الدولي يعترف، من حيث المبدأ، بشرعية نضال الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، بما في ذلك الكفاح المسلح، باعتباره امتداداً لحق تقرير المصير، وهو ما أكّدته مواثيق الأمم المتحدة وقراراتها، فضلاً عن آراء محكمة العدل الدولية، إلا أنّ هذا الاعتراف لا يمنح حرية مطلقة في الوسائل، إذ تخضع أعمال المقاومة لقواعد صارمة، أبرزها التمييز بين المدنيين والمقاتلين، والتناسب، وحظر استهداف المدنيين.
كما يبرز التحليل إشكالية تعريف "الإرهاب" في القانون الدولي، وغياب معيار موحّد، الأمر الذي أدى إلى مقاربات انتقائية تخلط أحياناً بين المقاومة المشروعة والعنف غير المشروع، خاصة في ظل تأثير موازين القوى الدولية، ويشير إلى أنّ النظام القانوني الدولي يعاني من ازدواجية في تطبيق المعايير، حيث يُضفى طابع الشرعية على عنف الدول، بينما يُوصم نضال حركات التحرر غالباً بالإرهاب.
ويخلص التحليل إلى أنّ التقييم القانوني للمقاومة الفلسطينية يقتضي التمييز بين مشروعية الحقّ في مقاومة الاحتلال من حيث الأصل، ومشروعية الوسائل المستخدمة أثناء ممارسته، مع ضرورة إخضاع جميع الأطراف لقواعد القانون الدولي الإنساني دون انتقائية، بما يحقق مقاربة قانونية أكثر توازناً وعدالة.
الكلمات المفتاحية:
الكلمات المفتاحية: المقاومة الفلسطينية، حماس، القانون الدولي، حق تقرير المصير، الاحتلال، القانون الدولي الإنساني، الإرهاب، الشرعية الدولية، النزاعات المسلحة، محكمة العدل الدولية.