باحث في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية
تتناول هذه الدراسة تحولات الحرب المعاصرة بوصفها أداة استراتيجية لإعادة تشكيل الدولة وإعادة توظيفها داخل النظام الدولي، من خلال تحليل السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط عبر نموذج تحليليّ، وتنطلق الدراسة من فرضية مفادها أنّ الحروب الحديثة لم تعد تهدف إلى الحسم العسكري أو إسقاط الأنظمة السياسية فقط، وإنما أصبحت جزءاً من منظومة أوسع لإعادة هندسة المجال الجيوسياسي وإعادة تعريف وظائف الدول داخل ترتيبات النفوذ الإقليمي والدولي.
اعتمدت الدراسة على المنهج التفسيري التحليلي ذي البعد الاستراتيجي، مع توظيف المنهج المقارن والتحليل النمطيّ، بهدف اختبار العلاقة بين مستويات التدمير البنيوي، وعمليات إعادة التشكيل السياسي والمؤسسي، ثم إعادة التوظيف الاستراتيجي للدولة، ولتحقيق ذلك، قامت الدراسة ببناء نموذج قائم على ثلاثة أبعاد رئيسة (DRRI): التدمير (Destruction)، وإعادة التشكيل (Restructuring)، وإعادة التوظيف (Reassignment)، وتحويلها إلى مؤشرات تحليلية قابلة للقياس والمقارنة. وقد طبّقت الدراسة النموذج على عدد من الحالات في الشرق الأوسط، للكشف عن الأنماط المتكررة في الحروب المعاصرة وآليات إعادة إنتاج المجال السياسي والجيوسياسي عبر الصراع.
توصلت الدراسة إلى أنّ الحروب الحديثة أصبحت تُدار بوصفها عمليات ممتدة لإعادة ضبط التوازنات الإقليمية وإعادة تعريف وظيفة الدولة، سواء عبر التدخل العسكري المباشر أو عبر الحروب منخفضة الحدّة وأدوات الاستنزاف المركب.
وخلصت إلى أنّ نموذج (DRRI) يوفّر إطاراً تفسيرياً يمكن توظيفه في فهم التحولات البنيوية للحروب المعاصرة وتحليل علاقتها بإعادة تشكيل الدولة داخل النظام الدولي.
الكلمات المفتاحية: الكلمات المفتاحية: الحرب المعاصرة، السياسة الخارجية، التدمير الممنهج، إعادة تشكيل الدولة، إعادة التوظيف الاستراتيجي.