The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

العلاقات العربية- الأفريقية والعامل الإسرائيلي

مصطفى عثمان الأمين


رغم قدم العلاقات العربية- الأفريقية وصمودها في وجه تحديات عديدة واجهتها إلا أنها شهدت في الآونة الأخيرة، خاصة بعد حرب حزيران 1967 وحتى الآن، تذبذباً وتأرجحاً بين التقدم والتأخر، رغم أن أكثر من نصف الدول العربية موجودة في أفريقيا.

ورغم مكانة القضية الفلسطينية في دول القارة تاريخياً إلا أنها شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال الأعوام الأخيرة، ولم تعد قضية مركزية تلقى إجماعاً من الدول الأفريقية كما كانت عليه في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وبدأت دول القارة الأفريقية بقبول إسرائيل كجزء من المنظومة الدولية دون الإشارة لانتهاكاتها لحق الشعب الفلسطيني ومخالفتها للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة خلافاً لما كان عليه الحال في السابق.

وفي المقابل شهدت العلاقات الأفريقية- الإسرائيلية تطوراً لافتاً شمل جوانب اقتصادية وسياسية وعسكرية، فضلاً عن تزايد حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

وتسعى هذه الدراسة لتتبع العلاقة العربية- الأفريقية الهامة، بدراسة جذورها التاريخية والوقوف عند المواقف الهامة التي صمدت لها هذه العلاقة وأسباب تأرجحها وتأخرها، إضافة إلى دراسة تطور العلاقات الأفريقية- الإسرائيلية، وهل كان لذلك علاقة بتراجع العلاقات العربية- الأفريقية في الفترة الأخيرة أم إن لذلك أسباباً أخرى ترتبط بمدى الأساس الذي قامت عليه هذه العلاقة والاستجابة لمتطلباتها من الجانبين العربي والأفريقي.

وخلُصت الدراسة إلى أنه ثمة عقبات داخلية وخارجية أدت وتؤدي إلى تذبذب العلاقات العربية- الأفريقية، ومن بينها تورط بعض الدول العربية في بعض المشكلات الداخلية في بعض الدول الأفريقية، وغياب التعاون في مجالات حيوية ومهمة مثل المجال التعليمي والثقافي والأمني والإعلامي، إضافة إلى الدورين الأوروبي والأمريكي وجهودهما لإعادة الوجود الإسرائيلي المكثف في أفريقيا، والذي يعتبر أحد أهم أسباب وضعف تطور العلاقات العربية- الأفريقية.

وأكدت الدراسة على إمكانية تطور العلاقات العربية- الأفريقية وتقدمها إلى واقع أفضل وفق رؤية واضحة وتصور استراتيجي، رغم ما أصابها من تراجع.

وقد قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات التي قد تساعد في إحكام عودة العلاقات العربية- الأفريقية وتحصينها من الاختراقات والتراجع، منها الحرص على أهمية توفير فرص حد أدنى للوفاق العربي والأفريقي مسنوداً ومدعوماً شعبياً، والاهتمام بالإطار المؤسسي للعلاقات الثقافية ذات الأهمية القصوى، والعمل على تفادي الإشكاليات التي يصنّفها الغرب سداً أمام تطور العلاقات العربية- الأفريقية.

الكلمات المفتاحية: العلاقات العربية- الأفريقية، تاريخ العلاقات العربية- الأفريقية، التبادل الثقافي، التعاون الاقتصادي، انتشار الإسلام في أفريقيا، الاستعمار، الاستقلال، الاتحاد الأفريقي، العلاقات الأفريقية- الإسرائيلية، العامل الإسرائيلي، الصراع العربي- الإسرائيلي، الاختراق الإسرائيلي.

عودة