The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



مقابلة العدد

أزمة القضية الفلسطينية إلى أين؟ حوارات فكرية وسياسية خاصة مع المفكر الدكتور جوزيف مسعد

أسرة التحرير


في تفكير جديد قررت إدارة تحرير المجلة الشروع بفتح حوارات فكرية حول واقع القضية الفلسطينية وأزمتها المعاصرة خلال العقد الأخير 2010-2020، وهي بذلك تحاول تلمُّس التوصل إلى مقاربات فكرية سياسية لخدمة السياسات والاستراتيجية الفلسطينية بهدف الانتقال من حالة ردّ الفعل إلى حالات الفعل، وبالتالي الخروج بالقضية من حالة الأزمة إلى حالة التحرك نحو تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بالتحرير والعودة والاستقلال كامل السيادة على أرض فلسطين. وقد نشرت المجلة ثلاثة حوارات مع ثلاث شخصيات فلسطينية.

 وفي هذا العدد ننشر الحوار الذي أجرته المجلة مع الدكتور جوزيف مسعد جوزيف مسعد أستاذ السياسة وتاريخ الفكر العربي الحديث في جامعة كولومبيا في نيويورك، حول البعد التاريخي للأزمة، وفرص العبور منها إلى واقع أفضل في ضوء التجربة الفلسطينية التاريخية أيضاً.

والذي أشار إلى  أن الأزمة الفلسطينية قد بدأت على المستوى السياسي بعد إصدار وعد بلفور، وتعززت إبان الانتداب البريطاني، وهو ما أدى إلى النكبة عام 1948، أما الأزمة الحالية فتعود جذورها إلى الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام1987.

وبالنسبة للعامل الإسرائيلي وتطور دوره في صناعة الأزمة الفلسطينية، أكد مسعد على أن نهج فرّق تسد بين الفلسطينيين كانت سياسة صهيونية بريطانية مكرسة لمحاربة الوحدة بين مكونات الشعب الفلسطيني، والتي عملت بإصرار على فرز الشعب الفلسطيني دينياً لكي يكون لها صوت مماثل وثالث؛ أي أن تصبح ثالثة ثلاثة أديان؛ الإسلامية والمسيحية واليهودية.

واعتبر مسعد بأن الحفاظ على يهودية الدولة من أهم العوامل التي تحكم استراتيجية إسرائيل وقرارها السياسي، خاصة بعد أن سيطر الهاجس الديمغرافي على تفكير قادة إسرائيل بشكل مخيف، لدرجة المطالبة الإسرائيلية الرسمية منذ عام 2007 كل الدول العربية ومنظمة التحرير والدول الغربية بالاعتراف بها كدولة "يهودية".

وبخصوص العلاقات العربية مع الحركة الصهيونية واتفاقيات التطبيع ، نوه مسعد إلى أنها قديمة ومتنوعة، وأن كثيراً من هذه العلاقات السرية كتب أصحابها تفاصيلها في مذكرات نشرت لهم بعد وفاتهم، ولهذا فقد اعتبر مسعد اتفاقية السلام الحديثة العهد اليوم ليست إلا إعلاناً لهذه الصداقات القديمة.

وفي حديثه حول حجم التحول في المواجهة المسلحة والشعبية في أيار/ مايو 2021، والمقاومة العسكرية من غزة، فقد أكد مسعد بأن ةهذه المعركة كشفت أن إسرائيل لم تعد تمتلك زمام الأمور، فهي تستطيع أن تدمر العالم العربي بأكمله، ولكنها لن تستطيع حماية نفسها من الدمار، وهذه معادلة عسكرية جديدة لم تتعود عليها إسرائيل في السابق.

كما أشار مسعد إلى أن تنامي حركة المقاطعة لإسرائيل في القطاعات الأكاديمية والفنية والاستثمارية في أوروبا وأمريكا وكندا يعتبر تحولاً مهماً على المستوى الإقليمي والعالمي، وكذلك التنديد بإسرائيل كدولة فصل عنصري في تقرير الأمم المتحدة الذي صدر عام 2017 وكان مقدمة للتنديد بها مؤخراً في العام 2021 من قبل منظمة حقوق الإنسان (بتسيلم) الإسرائيلية.

الكلمات المفتاحية: القضية الفلسطينية، منظمة التحرير، المقاومة، المصالحة، أوسلو، السلام، الشتات، إسرائيل، احتلال.


عودة