The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

سياسة الولايات المتحدة تجاه عملية السلام في عهد أوباما

صبري سُميرة


إن دراسة مواقف وتصورات وسياسات الولايات المتحدة الأمريكية لعملية السلام في الشرق الأوسط لا زالت هي الأهم والأعقد والأخطر في رسم السيناريوهات المحتملة لفهم واقع وتطورات ومستقبل الصراع العربي – الإسرائيلي في العام 2010 وما بعده. ومن ثم فهي الدراسة الأصعب في الإحاطة بجوانبها بصورة منهجية شاملة متوازنة متكاملة. فأمريكا "العظمى" هي أكبر مؤثر في أوضاع وسياسات العالم اليوم، وهي في أعلى درجات تأثيرها في الوطن العربي وإقليم الشرق الأوسط. وفي رسمها لسياساتها فإن أمريكا تدافع وتصارع نفسها والآخرين – أصدقاء ومنافسين ومعادين - لتحقيق مزيج مناسب يوازن بين خليط – داخل أمريكا وخارجها - معقد متنازع الأهداف والمصالح والبيئات وتوازنات القوى وتحالفتها.  وينتج عن أهمية وتعقيد الدور الأمريكي مخاطر كبيرة عالميا وإقليما وأمريكيا إذا ما استمرت أمريكا في سياساتها الفاشلة في معالجة الصراع العربي الإسرائيلي والتي لا زالت تسعى من خلالها إلى تحقيق سراب الهيمنة العالمية والإقليمية. وبسبب أهمية وتعقيد وخطورة الدور الأمريكي في رسم مستقبل الصراع في المنطقة وتماشيا مع منهجية هذا الدراسة فإن دراستنا للسياسات الأمريكية وآثارها توجب علينا إلقاء أضواءٍ على التأثيرات المتبادلة الحالية والمتوقعة بين أشكال القوة والنفوذ والمصالح والسياسات الأمريكية من جهة، وكثير من جوانب حاضر ومستقبل هذا الصراع العالمية والإقليمية والثنائية والوطنية من جهة أخرى، ومنها: موضوعات وقضايا الصراع، أطراف ودوائر وتحالفات ومواقفها وتصوراتها، تطورات وتحولات دولية وإقليمية، عوامل متغيرة وثابتة، أبعاد فكرية وحضارية، واقع المنطقة السياسي الإجتماعي الإقتصادي وتفاعل شعوبها وقواها، وموازين القوى الإستراتيجية التقليدية وغير التقليدية.
عودة