The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

قراءة في نتائج الانتخابات البرلمانية 2020

عبدالله المجالي - أيمن خاطر


صدرت الإرادة الملكية في التاسع والعشرين من تموز 2020 بإجراء انتخابات مجلس النواب التاسع عشر. وبناء على الإرادة الملكية قرر مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب تحديد يوم العاشر من تشرين الثاني 2020 موعداً لإجراء الانتخابات النيابية.

وقد جرت الانتخابات في ظرف صحي استثنائي لم تشهد له المملكة مثيلاً من قبل، حيث انتشار فيروس كورونا. ورغم جهود الهيئة المستقلة للانتخاب لتأمين مراكز الاقتراع صحياً، إلا أن الانتخابات شهدت إقبالاً ضعيفاً من قبل المواطنين.

وقد جاء هذا التقرير كقراءة تحليلية وإحصائية لنتائج الانتخابات البرلمانية لعام2020. وأكد التقرير على أن الانتخابات سجلت عزوف 70% من الذين يحق لهم الانتخاب عن الذهاب لصناديق الاقتراع رغم كل الجهود التي بذلتها الهيئة المستقلة للانتخاب والحكومة لتحفيز المواطنين للذهاب لصناديق الاقتراع. كما شهدت الانتخابات انخفاض نسبة التصويت بشكل لافت في دوائر المحافظات الكبرى (عمان وإربد والزرقاء).

وقد أشار التقرير إلى أن الدوائر التي توصف بالعشائرية شهدت تراجعاً في نسبة التصويت، مثل دوائر المفرق وبدو الوسط والطفيلة، وهو أمر لافت ويثير الانتباه.

ورغم أن الانتخابات شهدت مشاركة حزبية كبيرة مقارنة بانتخابات 2016، إلا أن نتائجها كانت متواضعة جداً، حيث لم يحصل سوى (4) أحزاب، من أصل (41)، على مقاعد.

أما بالنسبة لنتائج المرأة فقد أكد التقرير على أنها شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث لم تستطع أي سيدة الفوز خارج نظام الكوتا، في حين استطاعت خمس سيدات الحصول على مقاعد عن طريق التنافس في انتخابات 2016.

كما لم يستطع ثلاثة أرباع النواب من المجلس السابق الذين خاضوا الانتخابات الفوز بمقعد نيابي، وأظهرت النتائج أن (98) نائباً دخلوا مجلس النواب لأول مرة، ما يعني أن ثلاثة أرباع مجلس النواب التاسع عشر ليس لهم خبرة نيابية سابقة.

وقد خلُص التقرير إلى أن النتائج تشير في مجملها إلى سلوك يمكن وصفه بالعقابي مارسه المواطنون في كل اتجاه وتجاه الجميع؛ بدءاً من المؤسسات الرسمية (الحكومة والهيئة المستقلة) بعزوف (70%) من المواطنين، مروراً بمجلس النواب السابق، وانتهاء بالمرأة والأحزاب، وحتى العشائر. وقد اختتم التقرير بمجموعة من التوصيات كان أهمها الدعوة إلى قراءة نتائج الانتخابات بعمق، وأن تدرس الأسباب التي أدت إلى تلك النتائج، كما أن على الهيئة المستقلة مضاعفة جهودها لمحاصرة ظاهرة شراء الأصوات التي انتشرت خلال الانتخابات.

عودة