The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

التغير في الصراع العسكري الليبي وتداعياته الإقليمية

خيري عمر


شهدت ليبيا منذ بداية شهر نيسان/ أبريل 2020،  تطورات متسارعة، تم على إثرها انتقال الاشتباكات من ضواحي طرابلس إلى المنطقة الوسطى، سرت والجفرة، مما أدى إلى هزيمة قوات اللواء المتقاعد حفتر وتراجعها من الغرب الليبي، ويعد  هذا تحولاً مهماً في مسار الصراع المسلح، إذ أنه يعطي حكومة الوفاق الشرعية متنفساً من الضغوط المتتالية والمصحوبة بقلق على سقوط العاصمة، طرابلس، وبذلك أدت هزيمة حفتر في الغرب الليبي الى تغيرات سياسية داخلية وخارجية وتحولات في موقف الدول الداعمة لحفتر والمؤبدة لحكومة الوفاق التي تتمتع بالشرعية الدولية ونحاول في تحليلنا هذا بيان تأثير التحولات في ليبيا على موقف الدول الإقليمية وخاصة المجاورة لها كالجزائر ومصر، إضافة إلى المبادرات الإقليمية والدور التركي.

وقد خلُص التحليل إلى أن تزايد عدد اللاعبين الدوليين في ليبيا يضفي من حدة التنافسية الدولية وبخاصة ما يتعلق بالقيود المتزايدة على الأطراف الإقليمية، وبالتالي، تصبح المسألة الأساسية متعلقة بالتوفيق بين اختلاف المصالح أو الدخول في حرب سافرة، وهنا، تبدو أهمية الاقتراب من سلوك الدول وتصنيفه حسب دعم الحكومة القانونية أو تقويضها، وفي هذا السياق، يمكن الإشارة لمجموعات الدول الساعية لبناء مشروعية قانونية تتيح لها التدخل، وقد تساهم المعارك حول محور سرت- الجفرة وعدم قدرة أي من الأطراف الليبية على الاستحواذ على السلطة في إضعاف دور دول الجوار بسبب كثافة تدخل الدول الكبرى وغموض أفق الحل السياسي.

 

عودة