The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الضم الإسرائيلي لأجزاء كبيرة من أراضي الضفة الغربية والقدس- الأغوار والمستوطنات المجريات والدلالات والانعكاسات

سعيد اللحام


يأتي إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خطته لضم غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية استمراراً للمساعي الإسرائيلية في ضم الأراضي التي احتلتها عام  1967 وتأكيداً لسيادتها عليها وإعلانها جزءاً من إسرائيل وتشريع ذلك.

كما تأتي بالتناغم مع  "خطة السلام"  الأمريكية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في  29 يناير 2020، والتي تطرح فكرة ضم أكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية المحتلة للسيادة الإسرائيلية.

ويجري العمل إسرائيلياً على تجهيز الخرائط (الجديدة) لتشمل الأراضي المنوي ضمها في هذه المرحلة لتصبح جزءاً لا يتجزأ من (دولة إسرائيل) وبشكل مشترك مع الجانب الأمريكي، ومن المتوقع أن تتراوح  نسبة الضم ما بين 30-45% من أراضي الضفة الغربية في هذه المرحلة، ما سيكون له انعكاسات كبيرة على القضية الفلسطينية والصراع العربي- الإسرائيلي.  

وقد ناقش هذا التقرير انعكاسات ضم إسرائيل لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية فلسطينياً وأردنياً وإسرائيلياً. فعلى المستوى الفلسطيني يفوت مشروع الضم المقترح الفرصة على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة الأطراف قابلة للحياة، كما ينهي الضم مسار مفاوضات أوسلو وأي اتفاقات ذات صلة عملياً، ما يؤدي إلى تقويض السلطة الفلسطينية واقتصار دورها على إدارة محلية مدنية لبعض مناطق الضفة الغربية. أما على المستوى الأردني فتعد خطوة الضم ضربة للسياسة الأردنية تجاه القضية الفلسطينية؛ حيث أن هذه الخطوة تنتهك بشكل جسيم معاهدة السلام الأردنية- الإسرائيلية، وتهدد المصالح الأردنية العليا، كما يعتبر الأردن ضم اسرائيل لمنطقة الأغوار تهديداً استراتيجياً وأمنياً له.

وعلى المستوى الإسرائيلي يرى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خطوة الضم كفرصة توسعية تاريخية لإسرائيل، ولجر الفلسطينين إلى مزيد من التنازلات بوضع أسس وشروط جديدة لاستئناف أي مفاوضات مستقبلاً مع الفلسطينين. وفي المقابل فإن للضم تداعيات سلبية على إسرائيل؛ حيث يضعف هذا التوجه موقف إسرائيل الدولي، ويبرزها كنظام فصل عنصري "أبارتايد"، ويهدد معاهدات السلام ويقوض السلم الإقليمي.

وقد خلُص التقرير إلى عدة دلالات تجملها سياسات الضم للأراضي الفلسطينية الواردة في "خطة السلام" الأمريكية منها أن إسرائيل ماضية بمشروعها الصهيوني الاستعماري القديم المعلن في المنطقة. وتسعى لتصفية القضية الفلسطينية بشكل أحادي، إضافة إلى أن انحياز معظم الطيف السياسي الإسرائيلي إلى السياسات اليمنية المتطرفة يشكل تحولاً في المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين واليمين المتطرف، ما يشكل تهديدا للأمن القومي العربي والدول المحيطة، كما أن التقارب الإسرائيلي مع بعض الأنظمة العربية ودعوات التطبيع خلال الأعوام السابقة لم تدفع إسرائيل نحو السلام بل نحو مزيدٍ من السياسات المتطرف.

عودة