The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



مقابلة العدد

أزمة القضية الفلسطينية إلى أين؟ حوارات فكرية سياسية خاصة الأستاذ عباس زكي

أسرة التحرير


في هذا الحوار الموسع حول أزمة القضية الفلسطينية واتجاهات التحول فيها وتوجهات وسياسات القوى الفلسطينية الأساسية وانعكاسات هذه الأزمة على مستقبل القضية خلال العامَين القادمَين، يعتقد الأستاذ عباس زكي أن الأزمة الفلسطينية تنمّ عن غياب الإرادة، لأن أهم نقطة أو مرتكز هي الوحدة، والمؤسف أن ما جرى بالفلسطينيين هو صورة مصغرة لما يجري في الساحة العربية من صراع حدود ومن اشتباكات غير ضرورية، وكل هذا يقابله وحدة خصم طامع بأكثر من فلسطين. كما يرى بأن الظرف الذي يمر به الفلسطينيون فيما يتعلق بالمصالحة والوحدة شيء يثير الاستهجان، فالموضوع أدخل القضية في أزمة معقدة ومركبة على أكثر من صعيد، سواء في القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وهذا مدعاة الآن لأن يكون ثمة صحوة وإيثار للمصالح العليا على حساب المصالح الصغيرة، ولا بد من أن تكون كل الفصائل الفلسطينية شريكة في القرار وفي الميدان وفي السياسة.

وقد أشار زكي فيما يتعلق بالأزمة الفلسطينية وتحولاتها على المستوى العربي إلى أن واقعنا العربي مؤلم لأن إسرائيل داخلة في مساماته، وعندما استهدفت فلسطين استهدفت لقتل الوطن العربي كاملاً، لكن للأسف ما زال هناك من يعتقد بأنّ المشكلة فلسطينية، ولا يدرك بأنه إذا انهارت قلعتنا فمكة ليست بعيدة عنهم ولا أي عاصمة عربية أخرى. كما أكد على أنه قد آن الأوان لأن نفكر بمستقبل مشترك ولا يفكر كل في بلده فقط، متناسيين مثل "أُكلت يوم أكل الثور الأبيض".

وفيما يتعلق بالأزمة الفلسطينية وتحولاتها على المستوى الدولي فقد أكد زكي بأن الموقف الدولي يتوقف على الحالة الفلسطينية، فإذا استطاع الفلسطينيون مواجهة إسرائيل ووضع حد لهذه الغطرسة الإسرائيلية، وتجاوز المواقف الباهتة للدول العربية، وحيل دون التطبيع ودون الثغرات في الجدار فإن العالم سيكون مع الفلسطينيين مئة بالمئة.

وفي تعليقه حول صفقة القرن فقد أشار زكي بأنه لو أجتمع كل العرب ومعهم أمريكا والعالم كله لن تُنفذ صفقة قرن ولا غيرها، لأن ثمة ولّادات فلسطينيات وشعب فلسطيني رائد في النضال ويتصف بصفة الرواد باعتباره قلب هذا الوطن.

عودة