The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

"صفقة القرن" التحديات والفرص واحتمالات المستقبل

جواد الحمد


أعلن الرئيس الأمريكي عن خطته لتصفية القضية الفلسطينية التي أسماها "خطة البناء السلام العادل" في البيت الأبيض بحضور الرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وشمل ذلك إعلان الرئيس عن الخطة وملامحها وهي: إنهاء موضوع اللاجئين الفلسطينيين بلا عودة ولا حتى وضوح التعويض، وإنهاء موضوع القدس لتكون يهودية بالكامل وعاصمة موحدة لإسرائيل، وإقرار التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى واعتبار الصلاة فيه مفتوحة لكل الأديان، وإقرار يهودية الدولة الإسرائيلية كوطن قومي لليهود فقط، واعتبار غيرهم مقيمين فيها، وإنهاء مشروع الدولة الفلسطينية بكل مسمياتها، وبالتالي إنهاء حق تقرير المصير، وتحويل الأراضي الفلسطينية في الضفة التي تسميها الخطة دولة المستقبل إلى معازل منفصلة تتمتع بحكم إدارة ذاتية تحت السيادة الإسرائيلية بالكامل، والضم الكامل لكل المستوطنات اليهودية في الضفة والقدس لإسرائيل.

بالمقابل تواجه خطة صفقة القرن العديد من التحديات الأساسية على مختلف الجوانب والمستويات، وأهمها الموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي الرافض للصفقة والذي سيعمل على منع تطبيقها ويعزل كل فلسطيني يقبل أن يشارك فيها، وتنامي النقد والرفض الدولي للصفقة أوروبياً وأفريقياً وعربياً وإسلامياً حتى من أصدقاء وحلفاء أمريكا، واحتمالات عدم نجاح دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة. 

ومع ذلك، هنالك العديد من الفرص والعوامل التي يمكن لها أن تساعد على قبول الخطة ونجاحها، ومن أهمها استعداد إسرائيل للمضي قُدماً بتطبيق الخطة في حكومة نتنياهو الحالية أو التالية وتحمل تبعات، والقدرات التدخلية الأمريكية في النظام السياسي الفلسطيني واستنادها إلى دول عربية مالية وثقيلة جيواستراتيجياً للضغط عليهم عند اللزوم، وامتلاك الولايات المتحدة لحق النقض الفيتو في مجلس الأمن في حال أي مشروع عربي أو فلسطيني ضد الصفقة.

في ظل مكونات الخطة فإن مستقبلها يقع بين احتمالات متعددة، أولها وهو التعديل في الصفقة، والثاني بإطلاق مفاوضات سياسية بين الطرفين على أن تكون مرجعيتها الصفقة، وهذين الاحتمالين ربما لا يرجحان، كما أن الأحتمال الرابع بتحوّل الخطة إلى مشروع "درج" لا أكثر يخضع للوضع الإنتخابي لكل من نتنياهو وترامب، أما الاحتمال الثالث وهو نجاح الرئيس ترامب بتشجيع إسرائيل لتطبيق الخطة من جانب واحد فهو راجع إلى قدرة المجتمع الدولي على توفير البيئة التي تمرر مثل هذا الإجراء كما حصل في إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

عودة