The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

الانتخابات المصرية في ظل التعددية السلطوية وما بعدها (1976-2012)

أيمن الدسوقي


عبرت التجارب الانتخابية المصرية، في ظل دستور 1971، عن السمات الأساسية لنمط التعددية التسلطية؛ إذ توافرت متطلبات الديمقراطية الإجرائية أو الشكلية، ولكن دون مضمون ديمقراطي! فقد شهدت العملية الانتخابية في الفترة (1976-2010) تدخل الحكومة في العملية الانتخابية ونتائجها، والافتقار إلى النزاهة والشفافية، وسيطرة نظام الحزب المهيمن على الحكم، وتهميش أحزاب المعارضة والتيارات السياسية غير الحزبية، وتنامي ظاهرة المستقلين الذين لم تمكنهم التجربة من التحزب، وتدني حجم التمثيل البرلماني للمرأة والأقباط، واستشراء دور المال ورجال الأعمال في الانتخابات، وضعف مستوى المشاركة الشعبية في الانتخابات. 
ولم تشهد تجربة التعددية التسلطية في مصر تطوراً نوعياً ملموساً، بل على العكس؛ فما أن تأخذ في التطور حتى تشدها الإرادة أو الثقافة التسلطية للدولة إلى الوراء. وربما كان هذا ما يفسر النهاية الدراماتيكية لهذه التجربة؛ حيث أطاحت ثورة يناير 2011 بها برمتها، وبقواعدها الدستورية والتشريعية والمؤسسية ونظامها الحزبي. وخلال مرحلة الانتقال من نظام قديم يتفكك إلى نظام جديد يتأسس، جرت انتخابات تشريعية (2011-2012) اتسمت في معظمها بخصائص مغايرة تماماً عن سابقاتها في ظل التعددية السلطوية. فهل تدل هذه الانتخابات على أن مصر تتجه إلى نمطٍ من الديمقراطية الشمولية يهيمن عليه حزباً أو تحالفاً حزبياً إسلامياً، أم إلى تجربة جديدة من التعدد السياسي المفتوح في إطار تحول ديمقراطي حقيقي؟

عودة