The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الاقتصاد الأردني 2019: إشكاليات ومحفزات.. نحو آفاق الأمان

مركز دراسات الشرق الأوسط


أخذت النبرة التشاؤمية خلال عام 2019 تجتاح الخطابات الحكومية والخاصة، إضافة إلى المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي في الحديث عن الاقتصاد الأردني ومستقبله، كما تم تقديم تقييمات غير بنّاءة، بل ومجتزأة، وهو ما يعيق فرص التعافي المحتملة في حال استمرار هذا النهج، وفي حال عزوف الحكومة عن دورها في دفع التفاؤل مدعوماً بإجراءات واقعية وحقيقية، فإن ذلك قد يُعطي الجهات المانحة والداعمة للاقتصاد الأردني ورقة ضغط يمكن استغلالها لفرض مزيد من الشروط المجحفة، كما أنه قد يمتدّ إلى التأثير على الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

لذلك فإن التوصل إلى تصوّر واقعيّ مستندٍ إلى الحقائق أصبح مهماً جداً في  المرحلة الراهنة، ويمكنه أن يُشيع الطمأنينة النسبية في البيئة الاقتصادية الأردنية بشكل عام والاستثمارية بشكل خاص، سعياً لخلق خطاب اقتصادي واقعي وتطميني يُمكِنُه تفهُّم التحديات وتشخيص الواقع بمنهجية واقعية تقود الاقتصاد نحو التعافي مع نهاية عام 2019 وتصب في مصلحة الوطن.

ومن خلال تحليل المشهد الاقتصادي الأردني والتحديات الأساسية التي يواجهها، يتضح أن خفض حجم الأزمة الاقتصادية يتطلب قدرة سيادية على اتخاذ إجراءات استثنائية لتأمين وضعية مناسبة للقطاع الاقتصادي، وفي حين لا يمكن أن تمثل المخاطر والتحديات التي يواجهها الاقتصاد الأردني الآن حالة انهيار على الإطلاق في هذه المرحلة، إلا أنّ الحالة العامة الوطنية ليست في حالة صحية، ولا بدّ من التحرك لوضع المجتمع ومؤسساته على خط يشعر فيه الجميع بالأمان، ويمثّل هذا أدنى متطلبات الدور المطلوب والمسؤولية المشتركة من كافة الجهات الحكومية والخاصة والأهلية، والسياسيين والبرلمانيين والأحزاب والنقابيين والإعلاميين لخلق بيئة شعبية ونخبوية عامة لرفع نسبة الأمان والثقة في الاقتصاد الأردني.

عودة