The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

المشهد الميداني في قطاع غزة.. بين مسيرات العودة والتصعيد العسكري

عدنان أبو عامر


يقدم التقرير وصفاً للمشهد في قطاع غزة منذ انطلاق مسيرات العودة آذار/ مارس 2018 وحتى الآن، بين مسيرات يقع فيها شهداء وجرحى، وعمليات إطلاق صواريخ متقطعة، وردود إسرائيلية بقصف واغتيالات، وما المتوقع لهذا المشهد، وهل يعتبر خروجاً على مشهد الهدوء الذي أعقب حرب عام 2014.

وقد أكد التقرير على أن مسيرات العودة التي انطلقت على حدود قطاع غزة شكلت شكلاً جديداً من المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية المستمرة، وقد أتت المسيرات هذه المرة لهدفين أساسيين: تذكير الفلسطينيين والعالم بحق العودة للاجئين الذي تزايد الحديث الأمريكي والإسرائيلي بشأن إلغائه، تماهياً مع صفقة القرن، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع حصار غزة الظالم، الذي طال أمده.

وبعد مرور قرابة عشرين شهراً من انطلاق هذه المسيرات، وما تخللها من قرابة 13 جولة تصعيد عسكري بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، تشير القراءة المستفيضة للواقع الميداني في قطاع غزة أن التقدير السائد يذهب باتجاه بقاء الوضع يتراوح بين تصعيد تدريجي بين حين وآخر، إلى هدوء أمني يستمر فترة من الزمن، بفعل الوساطات الإقليمية والدولية.

لكن هذه المراوحة الميدانية قد لا تعمر طويلاً، في ظل جملة اعتبارات فلسطينية وإسرائيلية مختلفة، فالفلسطينيون ليسوا معنيين بحرب تزيد ظروفهم السيئة سوءاً، والإسرائيليون يعتقدون أن حرباً شاملة مع غزة لا تعني لهم نزهة نهاية الأسبوع، فضلاً عن وجود جملة من التهديدات الأمنية المتلاحقة على مختلف الجبهات المحيطة بإسرائيل.

وفي خاتمته أكد التقرير على أنه يصعب ترجيح سيناريو على آخر في ظل سيولة الأحداث الأمنية في غزة وإسرائيل معاً، وما تعيشه الساحة السياسية الإسرائيلية من تحضيرات مكثفة لانتخابات ثالثة في ربيع 2020، لكن يبقى سيناريو أن تتراوح الأوضاع بين تصعيد تدريجي، أو حرب رابعة، غير مرغوبة، واستبعاد التوصل الى تهدئة متفق عليها الخيار الأكثر ترجيحاً.
عودة