The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

العلاقات المدنية- العسكرية في الدول العربية الحدود والإشكاليات

العربي العربي


كانت طبيعة العلاقات المدنية- العسكرية محَّل صراع منذ أزل بعيد، نتيجة عدم وضوح الحدود الفاصلة بين المجالين، وإن جوهر الصدام بينهما هو الصراع على السلطة والاستحواذ على هياكلها، والهيمنة على مفاصل الدول ومؤسسات صناعة القرار فيها.

وقد تتبعت هذه الدراسة المحطَّات المتباينة في الرؤى تجاه طبيعة هذه العلاقات، وسر الاختلاف من منظار الدول الديمقراطية عنه في الدول العربية، وكانت الجزائر والسعودية ومصر إطارًا تطبيقيًا للدراسة، مع طرح الإشكالات بقصد تحليل هذه الظاهرة، وتوصيف مجالات التقاطع ومحطّات الاحتكاك.

وقد أكدت الدراسة على أن مؤسسات الدولة تنقسم إلى مؤسسات رسمية سياسية وأخرى غير سياسية. وإنَّ موقع المؤسسة العسكرية كمؤسسة رسمية غير سياسية، تضطلع بأدوار دفاعية ضدَّ الأخطار التي تتهدَّد استقرار الدولة. وهي في الانظمة الديمقراطية، مؤسسة سيادية على غرار المؤسسات الأخرى. وأن عدم تدخلها في الحياة السياسية، هو أحد مؤشرات قياس الديمقراطية في الدولة، وتدخلها دون الاستيلاء على السلطة، تقنية من تقنيات إدارة الأزمة.

كما أشارت الدراسة إلى أن أغلب الباحثين في حقل العلاقات المدنية- العسكرية اتفقوا على إضرار الخلاف بين المدني والعسكري بالأمن القومي، بينما العلاقات التعاونية بين العسكريين والسياسيين تمنح القدرة على توظيف القوة، وتطور عقيدة عسكرية داعمة للأهداف السياسية، وتزرع المرونة داخل المؤسسة العسكرية. كما أن بناء علاقات مدنية- عسكرية تكاملية يزيد من قدرة البلاد في بناء قوة عسكرية، ويعزز الفاعلية في ساحة المعركة، ويحقق مصالح البلاد العليا وأمنها القومي، قبل المصالح الضيٍّقة لأي جهة مهما كانت الانتماءات.

وخلُصت الدراسة إلى أنه كلَّما زادت شرعية النظام وتعزَّزت الدولة المدنية ضَاقَ مجال تحرك المؤسسة العسكرية سياسيًا ووسائل عملها، كالضغوطات والمساومات. ويبقى مُؤشِّر الديمقراطية هو الذي يحدِّدُ العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية المدنية، كما أنّ طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية هي إحدى مُؤشِّرات قياس الديمقراطية عبر دواليب السلطة داخل الدولة.

عودة