The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

ضمّ إسرائيل لغور الأردن: الخلفيات السياسية والأيديولوجية

التحرير


شكّل تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضمّ غور الأردن وشمال البحر الميت -إذا فاز في انتخابات الكنيست المقررة في 17 أيلول/ سبتمبر 2019- صدمة كبيرة للرأي العام الدولي المؤيد للسلام في الشرق الأوسط، حيث يعتبر موضوع ضمّ الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عمومًا، وغور الأردن وشمال البحر الميت خصوصاً، له خلفياته السياسية والأيديولوجية التي يتناولها هذا التحليل.

وقد أكد التحليل على أن المطالبة الإسرائيلية بضم غور الأردن وشمال البحر الميت تمثّل أحد عناصر الأيديولوجيا التي تتبناها الأحزاب السياسية اليهودية في إسرائيل في تعاملها مع ملف الأرض الفلسطينية والديموغرافيا والأمن منذ عقود طويلة.

كما أشار التحليل إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية سبتمبر 2019 تؤكد على أن مختلف الخيارات والسيناريوهات المطروحة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة سوف تقوي التوجهات اليمينية واليمينية الدينية والمتطرفة في إسرائيل، وستستمر دولة الاحتلال بمصادرة الأراضي ودعم فكرة التوطين اليهودي في الضفة الغربية والقدس.

ويؤكد التحليل الموضوعي أن ضمّ الأراضي الفلسطينية في الغور أو غيرها، وتوسيع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس لن ينهي الصراع القائم، بل سيزيده اشتعالاً، وسيؤثر بشكل بليغ على أي توجهات للتسوية السياسية بين الطرفين مستقبلاً.

ولذلك فإن إدراك الأطراف الإقليمية والدولية لهذه الحقائق يفسر لها أسباب تعثر عملية السلام من جهة، كما يفسر لها لماذا يعدّ أفق السلام مع إسرائيل مسدوداً بالعقلية اليمينية والأمنية والاستيطانية المتطرفة. وأن خيارات الفلسطينيين أصبحت تنحصر في مقاومة الاحتلال شعبياً وسياسياً وبالقوة حيثما أمكن، الأمر الذي يعدّ مبرراً وفق القانون الدولي ووفق التجربة بمسار التسوية مع إسرائيل ووفق السياسات الإسرائيلية العدوانية المعلنة. وهو ما يفرض على المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية اتخاذ سياسات جديدة لمواجهة التطرف والتعنّت في الحكومات الإسرائيلية من جهة، وفي إنصاف الشعب الفلسطيني ورفع مظلمته وإنهاء احتلال أرضه وعودة لاجئيه وتقديم الدعم السياسي والقانوني والدفاع عن نضاله بكل السبل من جهة أخرى، وممارسة الضغوط على الموقف الأمريكي للضغط على إسرائيل ولجم صلفها، بدل دخول السباق معها في مخالفة القانون الدولي وتعميق الظلم والعدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه.

عودة