The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

دور القطاع الخاص الأردني في تخفيف الأزمة الاقتصادية

ماهر الغريب


شهد الاقتصاد الأردني خلال الفترة الماضية جملة من المتغيرات والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية، والتي أحدثت العديد من الاختلالات الهيكلية في قطاعاته، ولعبت دورًا هامًا في إعادة صياغة سياساته ورسم خططه وبرامجه المستقبلية. ممّا تطلب من الدولة تحمّل عبء إضافي لتحقيق الأمن والاستقرار بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي وتنمية وطنية مستدامة ومواجهة تحديات الفقر والبطالة.

ونظراً لأهمية القطاع الخاص على اعتباره أحد الأركان الأساسية لاقتصادات الدول والمجتمعات، فقد عقد مركز دراسات الشرق الأوسط يوم الأربعاء 6/2/2019 صالونه السياسي تحت عنوان "دور القطاع الخاص الأردني في تخفيف الأزمة الاقتصادية"، والذي استعرض في بدايته المشهد الاقتصادي الأردني، ولخّص التحديات والمراحل التي مرّ بها منذ الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008، موضحاً دور القطاع الخاص في مواجهة التحديات الاقتصادية كشريك أساسي للقطاع العام.

وفي تشخيص لواقع القطاع الخاص في الأردن؛ فقد أشار المشاركون إلى أنّه يعاني من وجود بعض العراقيل التي تعيق من أدائه لمهامه كرافعة أساسية للاقتصاد الأردني، كاستقرار الأنظمة والقوانين الناظمة لعمل هذا القطاع، والفساد والمسحوبية والرشوة، إضافة إلى اعتماد الدولة على الضرائب بشكل شبه كامل.

وخلُصت مناقشات الحضور إلى عدّة نقاط، كان أهمها أنّ القطاع الخاص في الأردن، ربما يلعب دورًا صحيحًا ومهمًّا، ولكن يمكنه أن يلعب دورًا أكثر أهمية إذا كان هنالك توازن في السياسات والاستراتيجيات بين القطاع العام والقطاع الخاص، كما أن الفساد والمحسوبية من أهم الملفات التي يجب معالجتها في الدولة، وذلك بتفعيل الشفافية والمساءلة.

وقد أوصى المشاركون بضرورة تعزيز مساهمة القطاع الخاص ممثلًا بغرف التجارة والصناعة في وضع السياسات التشريعية والقوانين الضريبية، وفي التشبيك الإيجابي بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى ضرورة تنظيف البيت الداخلي لغرف التجارة، وغربلة الكثير من العلاقات التجارية، وتقديم المصلحة العامة من قبل مملثي الغرف على المصلحة الخاصة والتنفع الشخصي.

 

عودة