The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

انتخابات الكنيست الإسرائيلية لعام 2019 قراءة في المعطيات، والنتائج، والدلالات

حسن حسن


شهدت إسرائيل يوم 9/4/2009 انتخابات الكنيست الـ 21، وكشفت نتائجها عن تفوّق معسكر اليمين والأحزاب الحريدية (الدينية) بحصولها معًا على (65) مقعدًا من مجموع مقاعد الكنيست البالغة (120) مقعدًا، فيما حصل معسكر أحزاب الوسط- يسار على (45) مقعدًا، بدون احتساب مقاعد الأحزاب العربية ضمن هذا المعسكر الأخير، والتي بلغت (10) مقاعد. الأمر الذي يعني ضمنًا تمكن حزب الليكود، بزعامة بنيامين نتنياهو، الحاصل على (36) مقعدًا من تشكيل الحكومة المقبلة.

وفي ضوء هذه النتائج لم تحدِث هذه الانتخابات تغييرات وتبدلات جوهرية على المشهد السياسي والحزبي، إذ بقي اليمين الصهيوني مسيطرًا، بل وتنامت قوته وتعززت قوة زعيمه، كما لم تؤثر على التوجهات والعقائد السياسية لدى الجمهور اليهودي عمومًا، أو على الناخب خصوصًا. وأفرزت هذه الانتخابات انعكاسًا جليًا لصورة المجتمع الاسرائيلي الفعلية، فهو مجتمع  بات أكثر يمينية وتطرّفًا وعدوانية من أي وقت مضى، وما الأحزاب التي أنتجها سوى صورة طبق الأصل من كينونته. حتى بالنسبة لتحالف الجنرالات "أزرق أبيض"، الذي من المتوقع أن يكون في موقع المعارضة في الكنيست القادمة (البرلمان الإسرائيلي)، فإنّه ليس أكثر من صورة "مجمّلة"  لذلك اليمين.

يفرض هذا الواقع (الجديد- القديم) المتشكل بفعل الانتخابات الإسرائيلية على الفلسطينيين التفكير جديًّا في استراتيجيات إدارة غير تقليدية للأزمة المتوقع أنْ تنشأ للقضية الفلسطينية خلال في فترة الحكم المقبلة لمعسكر اليمين الاسرائيلي، والتي من المتوقع أن تعمل على الإضرار بالثوابت الفلسطينية والعربية لأيّ حلّ ممكن للقضية الفلسطينية، ومن أبرزها دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وحقّ عودة اللاجئين. وربّما يأتي في رأس الخيارات المتاحة لمواجهة التحدّيات المتوقع نشوءها المسارعة إلى المصالحة الوطنية ووضع آليات تنفيذ مبلورة ومحدّدة الأطر الزمانية ومتفق عليها بين كافة الفصائل لإفشال "صفقة القرن" التي تحاول الإدارة الأمريكية فرضها على الساحة.


عودة