The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

القضية الفلسطينية كأولوية للعرب للخروج من أزماتهم

التحرير


تتزايد الأزمات العربية اليوم بدءًا بالأزمة السورية، والليبية، واليمنية، وانتهاءً بأحدثها وهي الأزمة الخليجية، كما تعاني دول عربية، مثل مصر والسودان والجزائر، من مشاكل واحتقانات داخلية تلقي بظلال ثقيلة على فاعليتها على المستويين الإقليمي والدولي. وهي في المجمل أزمات تركت آثارها السلبية على الوضع العربي وقضاياه، وخصوصًا القضية الفلسطينية. ممّا شجع الإدارة الأمريكية على المبادرة بطرح رؤيتها لتسوية القضية الفلسطينية أو بالأحرى تصفيتها تحت مُسمّى صفقة القرن. ومع ذلك، تبقى القضية الفلسطينية القاسم المشترك الذي ما يزال يجمع العرب، بصرف النظر عن بعض المحاولات لإعادة تعريف العدو ومصدر التهديد المتفق عليه عربيًا بأنه إسرائيل. ومن هنا يسعى هذا المقال إلى التنبيه على أهمية هذا القاسم المشترك وبما يشكّله من فرصة أمام العرب ليتحدّوا عليها كقاعدة انطلاق باتجاه الخروج من أزماتهم.

وقد أكد المقال فيما يتعلق بمخاطر سياسات الولايات المتحدة الجديدة على القضية الفلسطينية على أنّ القضية تتعرض لخطر التصفية أو التسويات الظالمة في أحسن الأحوال، ومع هذا فإنّ الفلسطينيين بكل اتجاهاتهم، رسميًا وشعبيًا، والأردن كذلك بكل اتجاهاته يرفضون تمامًا التعامل مع مثل هذه التوجهات، ولذلك فإنّ نجاح السياسات الأمريكية الجديدة في خلق أمر واقع دولي، وفرضه على الشعب الفلسطيني أو على الأردن، لا يحظى باحتمالات عالية.

كما أشار المقال إلى أنّ أيّ علاقة من أيّ نوع وبأيّ مستوى مع إسرائيل تشكل دعمًا للمشروع الصهيوني، وتشكل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال، وهذه المعادلة هي مرجعية القياس. إضافة إلى تأكيده على أنّ أزمة الخليج لعام 2017 قد شكّلت منعطفًا مؤثرًا على دول مجلس التعاون الخليجي وعلى العالم العربي، وشكّلت تباينًا خطيرًا في المواقف لدرجة أنّ دولًا عربية أصبحت قابلة للابتزاز على صعيد العلاقة مع إسرائيل وموقفها من القضية الفلسطينية.

وفيما يتعلق بالدور العربي اللازم لحماية القضية الفلسطينية فقد خلُص المقال إلى أنّ القضية الفلسطينية اليوم بحاجة إلى استراتيجية عربية مختلفة، ومواقف عربية أكثر جدّية والتزامًا في الواقع، ولذلك فإنّ العمل يجب أن ينصبّ من قِبل من يؤمن بالقضية الفلسطينية على توحيد الجانبين الفلسطيني والأردني شعبيًا ورسميًا ودعمهما بكلّ ما يحتاجانه للصمود ومواجهة الضغوط بالحراك السياسي والإعلامي والقانوني والمقاومة الشعبية للاحتلال، إلى جانب المقاومة المسلحة والانتفاضة على الاحتلال.

عودة