The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

ردود الفعل على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية للعام 2018

خالد بشير


يتناول هذا التقرير ردود الفعل الأمريكية الداخلية بالإضافة إلى ردود الفعل الدولية والعربية حول الانتخابات النصفية لمجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكيين، التي جرت يوم الثلاثاء، السادس من تشرين الأول/ نوفمبر 2018، وهي انتخابات تجري كل عامين في منتصف ولاية الرئيس الأمريكي، يصوّت فيها الأمريكيون لاختيار خمسة وثلاثين عضوًا من أصل مائة عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي، وكلّ أعضاء مجلس النواب (الكونغرس) والبالغ عددهم أربعمائة وخمسة وثلاثون عضوًا.

وقد أسفرت نتيجة الانتخابات النهائية عن فوز الديمقراطيين بـ 235 مقعدًا في مجلس النواب، مقابل 199 مقعدًا للجمهوريين. في المقابل، تمكن الحزب الجمهوري من المحافظة على الأغلبية في مجلس الشيوخ، بـ 53 مقعدًا، مقابل 47 مقعدًا للحزب الديمقراطي.

وتعتبر انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بمثابة استفتاء شعبي على أداء الرئيس بعد سنتين من انقضاء ولايته، وغالبًا ما تكون لغير حزب الرئيس. على الرغم من ذلك فقد اعتبرت خسارة مجلس النواب غير متوقعة بسبب المؤشرات الاقتصادية الممتازة التي تمكن ترامب من تحقيقها خلال السنتين الماضيتين، وهو ما يشير لوجود أسباب أخرى لهذه الهزيمة.

وتكمن أهمية هذه النتائج في أنّها ستمنح الديمقراطيين القدرة على فرض الرقابة المؤسسية على رئاسة ترامب، وهو الدور الذي اختار الجمهوريون عدم القيام به خلال السنتين الماضيتين، حيث كان ترامب في حالة شبه تفويض. وهذا التحوّل من شأنه التأثير على مختلف سياسات البيت الأبيض وتقييد ترامب في النصف الثاني من ولايته حتى العام 2021، وسيتعين على ترامب الآن التقرب من الديمقراطيين، وتقديم التنازلات أكثر من قبل. وقد حازت هذه الانتخابات على اهتمام دولي واسع على مختلف الصُعُد، ويعود ذلك إلى طبيعة وأداء الرئيس ترامب المثير للقلق، الذي أحدث تغيرات جديدة وغير متوقعة في سياسة الولايات المتحدة، وهو ما تسبب بتصاعد التوترات مع دول عديدة.

عودة