The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

مستقبل القضية الفلسطينية بين حماس وفتح

التحرير


تشكّل حركتا حماس وفتح أساس قوة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، ولذلك فإن البحث عن خيارات مستقبلية لحلّ القضية الفلسطينية على طريق تحقيق الحقوق الفلسطينية لا يمكن له أن ينجح إلاّ إذا توافقت الحركتان على قبوله والتعامل معه، أو شاركتا في بلورته والتوصل إليه.

واليوم تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل توريط دول عربية في عملية تطبيع وتحالف ومشاركة أمنية واقتصادية وسياسية مع إسرائيل بلا رؤية ولا مقابل يتعلق بالصراع معها، ولا باحتلالها لفلسطين، ولا بتهديدها للأمن القومي العربي والأمن القُطري لكلّ دولة منها. وقد أسهم فشل حركتَي حماس وفتح في التوصل إلى رؤية مشتركة وبرنامج سياسي مشترك في ترك القضية الفلسطينية ورقةً تلعب بها الولايات المتحدة وإسرائيل مع دول عربية بشكل مباشر، كما أتاح المجال لعدد من الحكومات العربية نحو مزيد من التراجع في موقفها تجاه القضية الفلسطينية، ولم يحفظ القضية بوصفها قضية قائمة في جوهرها على إنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين الفلسطينيين وإقامة دولتهم المستقلة كاملة السيادة.

وفي ظلّ هذا الظرف الخطير الذي تمرّ به القضية الفلسطينية يُعتقد بأن الذي يستطيع أن يأخذ زمام المبادرة في تحويل الدفّة نحو إنهاء الاحتلال فعلًا لا شعارات هي كلّ من قيادتَي حماس وفتح الجماعيتَين في اجتماعٍ شاملٍ لهما، والتوصل إلى آليات عملية والخروج بتفاهمات مركّزة ومحدّدة أمام العالم وأمام الشعب الفلسطيني، ومن شأن تفاهمات من هذا النوع أن تقوّي الموقف الفلسطيني وتمنع أيّ تدخلات سلبية في الشأن الفلسطيني من جهة، وكذلك من شأنها أن تقوّض محاولات التطبيع والشراكة مع إسرائيل في المنطقة العربية وتنزع عنها الشرعية من جهة أخرى، ويُعتقد بأن الفرصة اليوم لتحقيق هذه التفاهمات أصبحت سانحة أكثر من أيّ وقت مضى.

عودة