The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

قانون القومية الإسرائيلي: القانون والتداعيات

جوني منصور


أقر الكنيست الإسرائيلي في القراءة الثالثة "قانون القومية" في 19 تموز/ يوليو 2018، وكانت عدة مقترحات لصيغ القانون قد قُدمت ابتداء من العام 2011. وشهدت السنوات السبع الماضية قبل إقراره سلسلة من التعديلات والإضافات كانت جلها ظاهرية وليست جوهرية، إذ إنّ روح القانون لم تتغير كثيرًا. وكان عضو الكنيست آفي ديختير عن حزب كديما، قد قدّم مقترح القانون باسم الائتلاف الحكومي. وقد التزمت كل الكتل البرلمانية المنضوية تحت مظلة الائتلاف الحكومي بالتصويت إلى جانب القانون، وعارضته المعارضة في الكنيست وفي مقدمتها القائمة المشتركة التي تمثّل العرب الفلسطينيين في إسرائيل، وكذلك ميرتس والمعسكر الصهيوني، وامتنع اثنان عن التصويت.

وأثار إقرار القانون ردود فعل مختلفة من أوساط يهودية إسرائيلية معارضة له، وكذلك من معظم مركبات العرب الفلسطينيين في إسرائيل، ومن بينهم الدروز الذين اعتبروه طعنة في "تحالف الدم". وكذلك عبّرت مؤسسات حقوقية في إسرائيل والخارج عن موقفها المعارض والرافض لمثل هذا قانون بكونه يخالف الشرعية الدولية المتعلقة بدساتير الدول ومركباتها. بالإضافة إلى أنّ هذا القانون يصنف مركبات المجتمع في إسرائيل كمواطنين ذوي أفضلية متميزة، ومواطنين ليسوا من اليهود في درجة أدنى.

وبالتالي فإنّ هذا القانون يُشرعن إسرائيل كدولة يهودية، وهذا ينساق مع أسس الفكر الصهيوني في أساسياته ومنذ انطلاقته قبل أكثر من قرن من الزمان. وأيضًا، ينساق مع طبيعة وجوهر إسرائيل بكونها دولة عنصرية، وبكونها هكذا، وفقًا لتعريفها في القانون، فإنّها، أي إسرائيل، لا ولن تقبل الاعتراف بالحقوق القومية والسياسية والثقافية للشعب الفلسطيني. وهذا ما أكد ويؤكد أنّ الفلسطينيين في فلسطين التاريخية مُعرّفون ضِمًنا، بكونهم يعترضون طريق ومسار إنجاز المشروع الصهيوني، وأنّهم، أي الفلسطينيين، ليس مرغوبًا فيهم في "أرض إسرائيل"، وهذا ترسيخ آخر لمزيد من المضايقات المكانية والقانونية، وبالتالي إلى مزيد من عمليات ترحيل وتهجير وسيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية.

عودة