The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

قطاع غزة بين المصالحة الوطنية والتهدئة مع إسرائيل

رائد نعيرات


شهدت الفترة الممتدة ما بين عامي 2007- 2018 تغيرات جوهرية في الحياة السياسية الفلسطينية طالت موازين القوى وإحداثيات الفعل السياسي الفلسطيني، مما قاد إلى تأثير في مواقف القوى الإقليمية والدولية، سواءً تجاه الصراع برمته، أو نحو العلاقة مع أطرافه، وهذا بدوره أثّر بشكل جوهري على المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية، وكذلك على العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، لذلك يبدو من الصعب الفصل بين كلا المكونين؛ كون كل منهما يؤثر بالآخر هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن التسارع في حجم التغيرات الإقليمية والدولية خلال هذه الفترة كان له تأثير مباشر في إطالة عمر الانقسام وأحيانًا في التوصل إلى اتفاق مصالحة، وأحيانًا أخرى في التعقيد بتثبيت المصالحة.

وتدور التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية حول ستة بنود أساسية وستنفذ بشكل تدريجي شريطة الحفاظ على تهدئة كاملة، وهي: وقف إطلاق نار شامل وفتح المعابر وتوسيع مساحة الصيد ومساعدات طبية وإنسانية وتبادل أسرى ومفقودين وترميم بنية تحتية واسع النطاق في القطاع بتمويل أجنبي ومحادثات حول ميناء ومطار.

ونجد أن هناك عدة إشكاليات ومحاذير تواجه التهدئة الحالية بين فصائل المقاومة وإسرائيل، ويمكن تقسيم الإشكالية الأولى إلى نوعين: الأول ما له علاقة بالداخل الفلسطيني، والثاني ما له علاقة بالقضية والاحتلال. أما الإشكالية الثانية، فهي جدلية المصالحة والتهدئة، وأيهما يسبق الآخر.

وبغض النظر عن الإشكاليات فإن الواقع في قطاع غزة يقود دون أدنى شك إلى أن التهدئة تحصيل حاصل، فهي إنْ تعثرت الآن لا يعني أنَّها انتهت، مع العلم أنّها لا تشكل طموح أي طرف، إلا أنّ البديل هو الحرب، والتي هي مرفوضة من كلّ الأطراف. كما أنه من المهم أنْ تقوم التهدئة الحالية على التزامن وليس على التراتبية، حيث إنّ منهجية المراحل في العلاقة مع الاحتلال، أثبتت فشلها منذ اتفاق أوسلو وما تبعه من اتفاقيات لاحقة.

عودة