The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ندوة العدد

الدور الإقليمي للأردن واتجاهات التحول

مركز دراسات الشرق الأوسط


لا يمكن للأردن أن يكون دون دور إقليمي معرف ومتناسب مع مصالحه العليا ومصالح الأمن الوطني والأمن القومي العربي، وقد درجت الحكومات الأردنية منذ تأسيس المملكة على القيام بهذه الأدوار من منطلقات متعددة، وبتأثير عوامل متعددة أيضا، واختلف الأردنيون في تقييمها بين مؤيدين ومعارضين، كما اختلف تقييم أداء الحكومة فيها بين خدمة المجتمع والدولة، وتضييع الجهد والفرص، وبين قبول أدوار لعوامل خارجية لا علاقة لها أحيانا بالمصلحة الأردنية العليا المتعارف عليها وطنيا. ولذلك ظل الموضوع بعيدا عن البحث في المنتديات الأردنية إلا على الصعيد الجزئي، ونظرا للتحولات التي جرت إزاء اتجاهات سياسات المملكة خلال السنوات الخمس الماضية، وما رافقها من تحولات في الإقليم المحيط، فقد أصبح لزاما التركيز في البحث على الدور الإقليمي الأردني الممكن أو المتاح أو المفترض تجاه القضايا الإقليمية الكبرى التي تقع قضية فلسطين وقضية العراق وسياسة الأردن وبرامجه في المساهمة في "الحرب على الإرهاب" محليا وإقليميا ودوليا في مقدمتها، ولذا عقد مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان ندوة بعنوان " الدور الإقليمي للأردن واتجاهات التحول"، وذلك بتاريخ 19/6/2009، حيث ناقشت الندوة طبيعة تركيب المملكة ودورها الإقليمي الذي أملته عليها الجغرافيا السياسية والديمغرافيا والارتباط العربي والإسلامي، وموقعها في السياسة الدولية منذ مطلع القرن العشرين، وأهميتها في التحول الكبير الذي جرى في التركيبة السياسية في الوطن العربي كله، وكذلك دورها في عملية السلام لتسوية الصراع العربي- الإسرائيلي من جهة، وفي دعم السياسة الأمريكية تجاه العراق منذ عام 2003 وحتى اليوم من جهة أخرى، ناهيك عن دخولها في برنامج مكافحة "الإرهاب الدولي" بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر عام 2001، وقبل أن يتعرض الأردن ذاته لهجمات إرهابية من قبل تنظيم القاعدة فيما عرف بتفجير الفنادق. الأمر الذي استلزم التفكير بالوصول إلى محددات التخطيط الأردني لدور إقليمي فاعل ومؤثر يخدم المصالح الوطنية والقومية للأردن ويحفظ أمنه ويدعم برنامج التنمية فيه في التعامل مع هذه القضايا التي لا تزال قائمة، وتؤثر على الأردن تأثيرا مباشرا.
عودة