The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



التقارير باللغة الإنجليزية

أثر الأوضاع الجيوسياسية على دور الأردن في منطقة الشرق الأوسط

كورتني فرير


في الأعوام الأخيرة وضعت التطورات الأردن بين مناطق تشهد صراعات كبرى في منطقة الشرق الأوسط. ونظرًا لموقعه الجغرافي اضطر لاستيعاب مئات الآلاف من اللاجئين من سوريا والعراق إلى جانب المحافظة على علاقات مع مثل هذه الدول التي تعاني من اضطرابات سياسية داخلية. وكذلك على الأردن السعي نحو المحافظة على علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية – وهو من أبرز حلفائها– حتى مع الانتقال النوعي للإدارة من باراك أوباما إلى دونالد ترامب. واضطر أيضًا للتورط في الأزمة الحالية لمجلس التعاون الخليجي مع وجود حلفاء له من طرفي النزاع.

من وجهة نظر هذه الدراسة، أجبرت الأوضاع الجيوسياسية الأردن على تفضيل مصالحه الحيوية على المصالح الأقل أهمية لضمان الأمان والاستقرار، وذلك بعد النظر في المؤثرات الجيوسياسية الخمسة الكبرى، وهي: الصراع في سوريا، والأزمة الخليجية، والاحتلال في فلسطين، وإعادة ترتيب العلاقة تجاه إيران، وإدارة ترامب. ولا عجب أن هذه الصدمات الجيوسياسية كان لها أثرها على الحسابات السياسية الداخلية أيضًا، فهناك تضييق على الحياة السياسية في وجه التهديدات الداخلية والخارجية الخانقة يرافقه تصاعد للسخط الشعبي على الأوضاع السياسية والاقتصادية.

رغم التأثير الكبير للعنف والفوضى على جميع دول الشرق الأوسط، فإن الأردن الذي يتميز بموقعه الجغرافي وتحالفاته ظل لاعبًا رئيسيًا في هذه الصراعات. وليس غريبًا إذن أن يسعى إلى تخفيف الضغوط من الخارج بالمشاركة في أنشطة الحلفاء وتخفيف الضغوط من الداخل بالتضييق المتزايد على الحياة السياسية. ومن المتوقع أن يستمر في استراتيجية المشاركة الخارجية لتجنب أي تبعات قاسية للأزمات الإقليمية على المستوى المحلي. إلا أن إحدى تبعات هذا النهج في السياسة الخارجية سخط شريحة كبيرة من الشعب.

 

عودة