The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

مسيرات العودة: النهج والأهداف والمآلات

رائد نعيرات


احتلت مسيرات العودة- التي بدأت في الثلاثين من آذار 2018 ويتوقع أن تبلغ ذروتها في الخامس عشر من أيار/ مايو2018 - مركزًا مهمًّا في مسيرة الحياة السياسية والنضالية الفلسطينية، فقد عبّرت عن منهجية جديدة تُضاف إلى التنوع والإبداع النضالي الفلسطيني، فمسيرة النضال الفلسطيني انتقلت من المقاومة الشعبية إلى المقاومة المسلحة، إلى المقاومة الفردية، والآن دخلت مع مسيرات العودة إلى المقاومة السلمية الشعبية المعتمدة على الحشد الجماهيري الواسع.

كذلك فإن جغرافية المسيرات شكّلت إضافة نوعية لفرادتها وتميّزها، فأنْ تقود غزّة التي هي تحت حكم حماس المسيرات هذا يعتبر حدثًا بحاجة إلى وقفة مهمّة، فمن ناحية نجد أنّ حركة حماس، والتي رسمت لنفسها طابعًا يقوم على المقاومة العسكرية وخوضها لثلاث حروب كبرى مع إسرائيل، هي التي توجّه وتقود المسيرات السلمية الشعبية، ومن ناحية ثانية نجد أنّ قطاع غزة الذي سلك مسار المقاومة ويعاني من ضائقة اقتصادية وأزمة بيئية وحصار خانق يعتبر نقطة انطلاق لمسيرات سلمية شعبية، هذا كذلك يعتبر حدثًا فريدًا في مسيرة النضال الفلسطيني، وقد يقود إلى حالة جديدة من حالات التأطير للمنهجيات المؤسسة للمقاومة السلمية الشعبية على مستوى العالم.

كما أن إسرائيل التي اعتقدت أنها عزلت قطاع غزة عن الحالة الفلسطينية وأن الأداة الوحيدة للتعامل مع القطاع هي العدوان، نجد المسيرات حولت القطاع إلى نقطة احتكاك جديدة مع الحدود.

أما الإضافة النوعية الثالثة التي تقدمها مسيرات العودة، فهي مستوى الاختراق للحالة السياسية العامة التي تعيشها الساحة الفلسطينية أو العربية أو الدولية.

وقد خلص هذا التحليل إلى أن مسيرات العودة الفلسطينية يتوقع لها إذا سارت بنفس الوتيرة أن تشكل نقطة مفصلية في التوجهات السياسية الفلسطينية ومساراتها المستقبلية تقود إلى انعكاسات جوهرية على القضية الفلسطينية بمختلف أبعادها، وبالذات في منهجيات إدارة الصراع مع الاحتلال، وكذلك في حجم التأثير الدولي والإقليمي في السياسة الفلسطينية.

عودة