The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية: من حل الصراع إلى إدارة الصراع- قراءة نقدية

أمين الرشيد بن ياتيبان - عبدالسلام معلا


واجهت تجربة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ولا تزال مأزقًا حقيقياً. ناقشت الدراسات السابقة هذه المعضلة في سياق محاولاتها لتقييم هذه التجربة، وما انتهت إليه من نتائج. وقد رأت أنه يمكن استبدال منهجية حل الصراع بمنهجية إدارة الصراع للخروج من حالة الاستعصاء التفاوضي. يهيء هذا الاستبدال الفرصة لإحداث تحولات في المواقف والاتجاهات التي تتبناها أطراف الصراع تجاه بعضها البعض، وبما ينعكس على طبيعة الصراع، الأمر الذي سيسهل في النهاية طريق الوصول إلى حل معقول له، وذلك من وجهة نظر الدراسات السابقة. تهدف هذه الدراسة لرصد التداعيات الممكنة الحدوث نتيجة لهذا الاستبدال بين المنهجيات التي تتعاطى مع الصراع، وفحص ما إذا كانت التحولات المطلوب إنجازها في العلاقة بين الطرفين، تؤدي حقيقة إلى إزالة العقبات التي تعترض سبيل العملية التفاوضية، أم أنها تدفع بالصراع إلى حالة من الجمود السلبي. ترسم الدراسة طريقها من خلال تحليل كلا من منهجيتي حل الصراع وإدارة الصراع. ثم فحص آثار منهجية إدارة الصراع على طبيعة واتجاهات الصراع، واختبار ما إذا كانت تسهل الوصول إلى حل تفاوضي للقضية الفلسطينية أم لا. وجدت الدراسة أن منهجية إدارة الصراع تركز على معالجة مظاهر الصراع لا على الصراع ذاته. كما أن مفاعيلها لا تعمل باتجاه طرفي الصراع بالتوازي، بل باتجاه طرف واحد فقط، الأمر الذي يجعل من المنهجية وكأنها تخدم أهداف ومطالب أحد الطرفين دون الآخر، وهذا يقود إلى الاستنتاج بأن المنهجية لا تكتسب الأهلية بحكم طبيعة عملها لمعالجة حالة الاستعصاء التفاوضي الفلسطيني الإسرائيلي، ولذلك فهي لا تساهم في تسهيل الوصول إلى حل للصراع بقدر ما تدفعه إلى حالة من الجمود.   

 

عودة