The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

قراءة نقدية في ردود الفعل الإسرائيلية حول وثيقة حماس

أمجد جبريل


أصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- في 1 أيار/ مايو 2017– "وثيقة المبادئ والسياسات العامة"، التي تناولت تعريف الحركة، وأرض فلسطين وشعبها، وقضايا القدس واللاجئين وحقّ العودة، والموقف من المشروع الصهيوني والاحتلال والتسوية السياسية، والتأكيد على مقاومة الاحتلال.

وتعكس الوثيقة التي جاءت في 42 بنداً، وتوزّعت على 12 عنواناً، سعي حركة حماس إلى إظهار توازنها ومرونتها وقدرتها على التطور، بالتوازي مع الحفاظ على ثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

وبغية تحليل ردود الفعل الإسرائيلية حول وثيقة حماس، ينقسم هذا التقرير إلى قسمين؛ أحدهما يتناول رد الفعل الإسرائيلي الرسمي. والآخر يشير إلى آراء صحفيين وخبراء إسرائيليين في الوثيقة.

وقد خلُص التقرير إلى تراوح ردُّ الفعل الإسرائيلي الرسمي على "وثيقة المبادئ والسياسات العامة" التي أصدرتها حركة حماس بين الرفض والتشكيك. "أما الأوساط غير الرسمية أو البحثية أو الصحفية التي قد ترى تغيراً بسيطاً في مواقف حماس وخطابها، فإنها تظلّ تعتبرها عدواً. وهذا يعني أن السياسة الإسرائيلية تجاهها قد لا تتغير كثيراً؛ إذ يُتوقع أن تواصل إسرائيل محاربة حماس بأدواتٍ مختلفة.

كما أشار التقرير في خاتمته إلى أن تعنت الموقف الإسرائيلي ربما يمكن تفسيره بأن دولة الاحتلال تخشى أن تدفع وثيقة حماس إلى تعزيز علاقاتها الخارجية، وخصوصاً الاتصالات مع الدول الأوروبية وروسيا، بما يؤثّر على زيادة قبول حماس على الصعيد الدولي، في وقت تجتهد فيه تل أبيب وواشنطن لإعادة ترتيب الشرق الأوسط بما يتفق مع مصالحهما، التي تتناقض تماماً مع أي طرح يريد إعادة قضية فلسطين إلى الواجهة.

بيد أن هذا التحليل لا ينفي أن تغيراً ربما يطرأ على طبيعة العلاقة بين حركة حماس ودولة الاحتلال، ليس بسبب وثيقة حماس بالضرورة، وإنما بسبب انعكاسات تغيّر البيئتيْن الإقليمية والدولية على قضية فلسطين، ولا سيما سيطرة متغير "الحرب على الإرهاب" على مجمل السياسات الإقليمية والدولية، وهو ما يسهّل على إسرائيل وداعميها استهداف حركة حماس، واحتمال وضعها في السلّة نفسها مع جماعات راديكالية مثل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، كما فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض 21 أيار/ مايو 2017. 

عودة