The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

قراءة نقدية في وثيقة حماس 2017

رائد نعيرات


يتناول هذا التقرير قراءة نقدية لوثيقة حماس، الصادرة بتاريخ 1 أيار/ مايو 2017، بدراسة موضوعية مرتكزة على ما ورد فيها من بنود كما هي، ومحاكمة هذه البنود للسلوك السياسي لحركة حماس على مدار السنوات السابقة، بهدف تفحص مدى حجم ووزن الثابت والمتغير في الوثيقة عند حماس.

وسيقوم التقرير بدراسة الوثيقة ومنطلقاتها والفلسفة التي صيغت بها وإخضاعها لمنهجية المقارنة العمودية لحركة حماس نفسها، وذلك من خلال منهج تحليل الحالة، ودراسة الفرص والتحديات التي واجهت حماس قبل صدور الوثيقة، وكم ممكن أن تعظم الوثيقة من الفرص والمكاسب أو تقلل من الخسائر بعد صدورها.

وقد خلص التقرير إلى أنه على الرغم من تركيز رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن الوثيقة هي تعريف بالحركة، وهي غير مقدمة لأي جهة، فهي ليست مبادرة سياسية ليقبلها أو يرفضها أحد، إلا أنه لا يمكن تجاهل أن الوثيقة مطلوب منها أن تحدث تغيراً في واقع الحركة، وعلاقاتها وقدرتها على تنمية ذاتها وتحقيق مشروعها، وإلا فلماذا هي؟

كما أشار التقرير في خلاصته من خلال تحليل البيئة المنطقي إلى أن نجاح الوثيقة محكوم بعدة عناصر؛ منها مدى تشرب قواعد حماس لما ورد في بنود الوثيقة وتحويلها إلى سلوك سياسي ضابط لعمل أبناء الحركة، إضافة إلى مدى تقبل باقي أركان الحركة الوطنية الفلسطينية لما قدمته الوثيقة من مقومات تصلح أن تكون برنامجاً مُجمعاً عليه فلسطينياً. ناهيك عن قدرة حركة حماس على نسج شبكة علاقات إقليمية ودولية تجعلها قادرة على أن لا تكون مستهدفه من التحالف العربي- الإسلامي– الأمريكي الجديد.

كما ختم التقرير بتأكيده أن الوثيقة قدمت برنامجاً عملياً للتوافق الوطني والعالمي من ناحية تصنيف إسرائيل على أنها احتلال، كما أن الوثيقة قطعت البدائل والخيارات على من يفكر بالقضية الفلسطينية بشكل انفصالي، إذ إن الوثيقة في بنودها وعناصرها قدمت إجماعاً وطنياً كاملاً، وبالتالي قطعت الطريق على كل من يريد أن يصنف حماس على أنها ترفض التعددية، أو ترفض الإجماع الوطني، أو أنها تريد أن تشكل بديلاً. 

عودة