The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

قانون "تسوية أوضاع المستوطنات" في الأراضي المحتلة ردود الفعل والتداعيات السياسية

مجدي أبو غوش


أثارت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون تسوية أوضاع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في 6 شباط/ فبراير 2017 بنسخته النهائية المعدلة ردود فعل وتداعيات سياسية عارمة، وذلك لما يحمله القانون من مصادرة حق استخدام أرض فلسطينية خاصة من أصحابها، وبالتالي يضفي القانون الشرعية على 16 بؤرة استيطانية في الضفة أقيمت على أراض بملكية فلسطينية خاصة، ومنح الشرعية لنحو أربعة آلاف وحدة استطيانية، الأمر الذي رفضته السلطة الفلسطينية وطالبت بتدخل المجتمع الدولي لوقف القانون، وتعالت تصريحات الشجب والاستنكار العربية ضد القرار، بل إن أصوات المعارضة جاءت من الداخل الإسرائيلي من خلال منظمات حقوقية عارضت القانون والتمست للمحكمة الإسرائيلية العليا لإلغائه. أما على الصعيد العالمي فقد أدانت الأسرة الدولية متمثلة بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والعديد من دول أوروبا القرار، واعتبرته منتهكاً للقانون الدولي وخرقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2334)، والذي أقر في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، والذي يجرم الاستيطان الإسرائيلي ويطالبه بوقف الاستيطان في الضفة الغربية.

وتتمثل التداعيات السياسية باستمرار المعارضة الشديدة للقانون من الداخل الإسرائيلي رغم إقراره، متمثلاً بالمنظمات حقوق الإنسان ومنظمات التي تدين الإستيطان، والتي قدمت التماساً للمحكمة الإسرائيلية العليا لإلغائه، إضافة إلى ما يؤكده إقرار القانون من عزم الحكومة الإسرائيلية شرعنة  الاستيطان كمقدمة لتهويد الضفة الغربية، عبر سلسلة مستمرة من الإجراءات الاستيطانية في الضفة الغربية.

وخلص التقرير إلى أن إقرار القانون ساهم في تطور الموقف العالمي من قضية الاستيطان، مما ينذر ببدء أخذ خطوات تصاعدية تجاه تجريم الاستيطان وممارسة ضغوط على الحكومات الإسرائيلية لوقف القانون والانصياع  لقرارات الشرعية الدولية.

عودة