The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه النظام والمعارضة في مصر

بدر الشافعي


تتناول هذه الورقة الموقف الأمريكي من الأوضاع في مصر منذ ثورة يناير وحتى ما بعد انقلاب السيسي، إضافة إلى المحددات الحاكمة لهذه السياسة بشكل مقتضب، للوصول إلى الإجابة على التساؤل الرئيس وهو: هل وصول ترامب للرئاسة الأمريكية في العام 2017 سيؤدي إلى تدهور عملية التحول الديمقراطي في مصر، لاسيما في ظل حالة التماهي الظاهرة بين الرجلين منذ بداية ترشح ترامب، وكذلك بعد توليه الحكم وتلقيه أول تهنئة هاتفية من السيسي؟

وتنطلق هذه الورقة من فرضية أساسية مفادها وجود علاقة عكسية بين تحسن العلاقات المصرية الأمريكية وتراجع عملية التحول الديمقراطي في البلاد، أو بمعنى أدق هناك علاقة عكسية بين وصول الجمهوريين إلى الحكم في الولايات المتحدة وتدهور عملية التحول الديمقراطي في مصر.

وتعتمد الورقة على عدة مناهج بحثية في آن واحد منها المنهج الوصفي، والمنهج التاريخي، ومنهج دراسة الحالة.

وقد تضمنت الورقة أربعة مطالب رئيسية؛ محددات السياسة الأمريكية تجاه مصر، الموقف الأمريكي من المشهد السياسي في مصر منذ ثورة يناير 2011 وحتى انقلاب السيسي 2013، رؤية إدارة ترامب للمشهد السياسي المصري، تأثير سياسات ترامب في مستقبل المشهد السياسي في مصر.

وخلصت الورقة إلى أن الزاوية التي تنظر إليها الإدارة الأمريكية في التعامل مع مصر هي زاوية مصالحها القومية من ناحية، ومصالح إسرائيل من ناحية ثانية، كما أن مستقبل النظام السياسي في مصر قد يتراوح بين سيناريوهين أساسيين: الأول نظام استبدادي يستند إلى القوة في التعامل الداخلي، والعلاقات الوطيدة في العلاقات الخارجية خاصة مع واشنطن وتل أبيب، هذه الممارسات ربما تستمر على الأقل خلال فترة ترامب الأولى" أي لحين 2021. أما السيناريو الثاني، فهو وجود نظام هجين "استبدادي- ديمقراطي" مع غلبة الأول على الثاني، وهو بدوره يتوقف على عدة عوامل منها مدى تردي الأوضاع الداخلية، وعجز النظام عن التعامل معها من ناحية، ومدى قوة أو ضعف المعارضة الحقيقية من ناحية ثانية، ومدى الضغوط الخارجية حال تعرض مصالح الدول الكبرى للخطر. وحتى كتابة هذه السطور ربما يكون السيناريو الأول "استمرار الاستبداد لفترة" هو الأقرب للحدوث. وفي المقابل فإنه بات يتعين على قوى المعارضة في الخارج وتحديداً "الإخوان وغيرهم" إن أرادت لعب دور فاعل في "إسقاط الانقلاب وفق بياناتها العديدة" أو حتى الضغط على النظام في إطار إقامة ديمقراطية حقيقية، البحث عن كيان منشود أكثر اتساعاً "قدر الإمكان" يضم شتاتها، مع تقييم دقيق للكيانات الراهنة. 

عودة