The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

محددات العلاقات الروسية العربية وآفاقها في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين

نورهان الشيخ


شهدت العلاقات الروسية- العربية تفعيلاً ملحوظاً على مدى السنوات العشر الماضية بعد إنحصار وتراجع واضح خلال عقد التسعينات من القرن العشرين. فمن ناحية، استطاعت موسكو إعادة إطلاق علاقاتها مع حلفائها التقليديين فى المنطقة على أسس جديدة. إلا أن اللافت للانتباه هو التطور غير المسبوق فى علاقات روسيا بدول الخليج العربى وخاصة المملكة العربية السعودية بعد عقود طويلة من توقف العلاقات بينهما منذ ثلاثينات القرن الماضى. ولقد كان وصول الرئيس الروسى السابق ورئيس الحكومة فلاديمير بوتين وزياراته المتكررة للمنطقة العربية نقطة تحول فى العلاقات الروسية العربية وإيذاناً ببدء حقبة جديدة فى السياسة الروسية تجاه المنطقة تستعيد فيها روسيا مكانتها كفاعل أساسى فى شئون المنطقة وقضاياها التى تتزايد حدة وتعقيداً. ويتناول هذا التقرير بالتحليل محددات العلاقات الروسية العربية، والعوامل المختلفة التى تحكم تطورها المستقبلى في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، والتى تم إيجازها فى ستة عوامل أساسية، وهي استعادة روسيا لمكانتها كأحد القوى الكبرى الفاعلة، الشراكة الاقتصادية والتقنية، الدعم السياسى الروسى للقضايا العربية، آفاق التعاون فى المجال العسكرى، الخبرة التاريخية الإيجابية للتعاون العربى الروسى، والتقارب الدينى والثقافى والحضارى بين روسيا والعالم العربى.عربى. وخلُص التقرير إلى أن القراءة المتأنية لخبرة التعاون مع روسيا فى الماضى وما يمكن أن تقدمه للعرب فى الحاضر والمستقبل تؤكد إنها تمثل، دون شك، شريكاً أساسياً فى تحقيق النهضة العربية المأمولة، فلديها الخبرة والتكنولوجيا، والرغبة الصادقة فى تقديم مساعدة حقيقية وفعالة. كما أن هناك استجابة وإقبال واضح من جانب الدول العربية للتعاون مع روسيا. فقد شهد العقد الماضى تطور ملحوظ وإيجابى فى العلاقات العربية الروسية حيث أتت القيادة الروسية الجديدة ممثلة فى الرئيس فلاديمير بوتين برؤية لأولويات السياسة الروسية فى المنطقة العربية على النحو الذى يحقق مصالح الطرفين العربى والروسى، ومن ثم لاقت استجابة من جانب الدول العربية.
عودة