The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

الأمن القومي العربي في ظل التحولات العالمية الراهنة

محمد بوبوش


كان الأمن القومي وما يزال المسألة التي تشغل بال الأمم والحكومات مهما بلغ حجم القوّة التي تحت تصرّفها ونوعها. وتوفير الأمن على نسبيّته يشير إلى نجاح السياسة الخارجية للدولة وقدرة أجهزتها المختصّة على بلوغ الأهداف المرسومة، وذلك من منطلق أن الأهداف السياسية الخارجية تُحدّد وفقاً لاعتبارات الأمن القومي. والحقيقة ما يزال الحديث عن "أمن قومي عربي" حديثاً عن أمن يفترض السعي إليه وإيجاده، ويناضل من أجله طلائعيون من أصحاب الوعي القومي. وقد جاءت الدراسة على ثلاثة محاور رئيسة، تناول الأول منها المفهوم العربي للأمن القومي‏، أما المحور الثاني فقد تطرق إلى واقع الأمن القومي العربي وتحدياته، بينما ناقش المحور الثالث مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها الأمن القومي العربي. وخلُصت الدراسة إلى أن وطننا العربي يواجه تحديات وأزمات تتجلى في مظاهر التشتّت والتفكك والإخفاق والانشقاق، ومحاولات الإلحاق والاختراق والاختناق والانسحاق في الجسم العربي الممزّق. ولمواجهة هذه الآفات والمآزق بأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية، علينا أن ندرك ونقتنع بأن أمن كل قطر عربي مرتبط ارتباطاً عضوياً بالأمن القومي العربي، لأن الأخطار التي تهدّد الأقطار العربية واحدة، ولأن مستقبلها أو مصيرها واحد، ولأن الأمن القومي العربي يستمد قوته وأهميته من صفته القومية، ولا سبيل إلى تحقيقه إلا من خلال استراتيجية عربية موحدة تعتمد في المقام الأول على تنمية وتوظيف الإمكانات العربية بما يخدم المصالح العربية داخل حدود آمنة، وتنطلق من قناعة شمولية مفهوم الأمن، بمعنى أن الأمن لم يعد مقتصرا على الناحية العسكرية، بل يشمل أبعادا أخرى جديدة، سياسية واقتصادية وثقافية.
عودة