The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

جذور الإسلاموفوبيا في الغرب ومآلاتها المستقبلية فرنسا أنموذجاً

وليد الزيدي


الإسلاموفوبيا ""Islamophobie أو الرهاب الإسلامي تعني الكراهية والبغضاء تجاه المسلمين٬ أو الخوف منهم أو من الجماعات العرقية التي يُنظر لها على أنها إسلامية، وهي لا تُعّد ظاهرة حديثة في الغرب وخصوصاً في أوروبا٬ فهي قديمة، وقد ظهرت الى العلن مجدداً وتزايدت تداعياتها في أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001 ، وبقيت تتنامى حتى ازدادت بشكلٍ ملحوظ في أوروبا بعد الرسوم الدانماركية وأحداث "شارلي ايبدو" ومن ثم أحداث 13 نوفمبر 2015 في باريس، وقد تمثَّلتْ بالعديد من الوقائع؛ منها اعتداءات وتظاهرات وتهديدات وغيرها طالت الجاليات المسلمة.

تناولت الدراسة جذور الإسلاموفوبيا في الغرب ومآلاتها المستقبلية، بالوقوف على واقعها وأسباب ظهورها وتناميها، فضلاً عن استشراف مستقبلها في الغرب بشكلٍ عام وفي فرنسا بشكلٍ خاص، كما تطرقت إلى التعريفات المختلفة للإسلاموفوبيا، والجذور التاريخية لنشوئها وأسباب ظهورها وتناميها في الغرب، فضلاً عن قضية الهجرة ونشوء أجيال المسلمين بالتزامن مع ظهور الإسلاموفوبيا في الغرب، لا سيما عندما شهدت أوروبا أمواج من المهاجرين قادمين إليها من المستعمرات القديمة ذات الثقافة الإسلامية، وكان النموذج الفرنسي هو محور هذه  الدراسة بالتركيز على واقع الإسلاموفوبيا وتداعياتها فيه، وتحليل العلاقة بينها وبين التطرف الديني في محاولة لفَّكْ الغموض وجلاء الحقيقة، والاطلاع على دور الإعلام الفرنسي والكُتاب والمثقفين الفرنسيين في تنامي الإسلاموفوبيا وتغَّولها في المجتمع الفرنسي، فضلاً عن التطرق إلى دور المنظمات الإسلامية التي شَكَّلتْ قوة مؤثرة في المواجهة المستمرة بين دعاة ومناصري الإسلاموفوبيا ومناهضيها ومعارضيها.

لقد كان للإعلام الغربي ولاسيما في فرنسا بمختلف وسائله دور كبير في تكوين عقلية غربية معادية للإسلام والمسلمين، تظهر ردود أفعالها بشكل سريع ومباشر في أعقاب أي اعتداء إرهابي يحدث. لذا فإن الضرورة مُلِّحة في الحَّدْ من الخطاب الإعلامي الغربي المتطرف، وتفعيل مبادرات لوقف كتابات الكُتاب المتطرفين الداعمين للإسلاموفوبيا.

ولعل مخاطر الممارسات العنصرية وسياسة التهميش وتفشي البطالة التي يواجهها الشباب العربي المسلم وطبيعة المناهج التعليمية في أغلب البلدان الغربية التي تحتوي الكثير من الرؤى والمفاهيم الخاطئة حول الإسلام والمسلمين، التي تعمل على غرس التطرف الديني والشعور العدائي لدى التلاميذ وهم في مقتبل أعمارهم، مما يؤسس إلى تعميق رؤى وتصورات سلبية عن الإسلام والمسلمين وتنامي ممارسات الإسلاموفوبيا وتوجهاتها العدائية التي تعمل على تفعيل المواجهة مع الإسلام والمسلمين.

ولابد أن يكون للمنظمات الإسلامية في الغرب دورٌ أوسع في تبديد عوامل الخوف من الإسلام التي يُرَّوجْ لها بشكلٍ عمدي من أجل الإساءة إلى الإسلام والمسلمين.   

وفي نفس السياق فإن وقف تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا أو انحسارها، يتطلب تدخل الحكومات الغربية بوقف مَّدْ الحركات اليمينية والشوفينية المعادية للإسلام المسلمين في بلدانها.

عودة