The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقال الإفتتاحي

فكر التسوية.. وقفة حساب

رئيس التحرير - جواد الحمد


استند فكر تسوية الصراع مع المشروع الصهيوني عربيا على اسس استراتيجية اربعة مفترضة: ان هزيمة اسرائيل غير ممكنة ،وان الشعب الفلسطيني لا يستطيع ان يهزم اسرائيل وحده، وان التسوية السياسية مع اسرائيل تحقق للعرب والفلسطينيين حفظ جزء من حقوقهم في الارض، وان تبني العرب لخيار التسوية ( السلام) يحرج الدولة الصهيونية امام العالم. وبعد اكثر من 40 عاما على سيادة فكر التسوية يلحظ انه تسبب بنتائج سلبية واشكالات استراتيجية للعرب وللشعب الفلسطيني، ، حيث يتبين أن أساس فكر التسوية يحقق امن اسرائيل، ولا يحقق امن العرب ولا الشعب الفلسطيني ، وانه غير قادر على انهاء الاحتلال للضفة الغبية وقطاع غزة، وفي الواقع لم تتمكن اتفاقات اوسلو مثلا ( من بين اتفاقات السلام التي وقعت) من تحقيق مكاسب استراتيجية للشعب الفلسطيني برغم مرور 17 عاما على توقيعها، كما لم يتم تطبيق اكثر من 15% منها من قبل الجانب الاسرائيلي، ولا زال الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال الاسرائيلي وكذلك السوريون في الجولان السوري وجزء من الارض اللبنانية، ولا يزال الاستيطان ياكل الارض الفلسطينية ويهوّد القدس. وبذلك لم تتمكن التسوية من انقاذ الارض ولا تحريرالانسان ولا تطبيق حق تقير المصير ولا تطبيق الشرعية الدولية ولا احراج اسرائيل دوليا، ولم توقف الاعتداءات الاسرائيلية بل والحروب على الشعب الفلسطيني واللبناني والتي كان آخرها حربي 2006 و2009، ولم تجعل من اسرائيل صديقا للعرب، او دولة مسالمة او جزءا من منظومة الامن والاستقرار في المنطقة كما افترض فكر التسوية، الامر الذي يجعل وقفة الحساب هذه تفرض على الفكر العربي المستنير باتجاهاته الاسلامية والقومية العمل على سرعة بلورة مشروعه الخاص الفكري والسياسي والكفاحي في دعم النضال والمقاومة الفلسطينية حتى انهاء الاحتلال.
عودة