The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

قراءة في تطورات أزمة العلاقات السعودية- الإيرانية

بكر البدور


مرت العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران منذ قيامها بحالات من المدِّ والجزر تبعًا للظروف السياسية، وقد شكَّل احتلال كل من أفغانستان والعراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية نقطة تحول بارزة في العلاقات السعودية الإيرانية نتيجة اختلال التوازنات التي كانت قائمة في المنطقة لصالح إيران مما أحدث تنافسًا بينها وبين السعودية وخلق حالة من الحرب الباردة بين الطرفين وتصاعد هذا التنافس ليمتد الى أرجاء المنطقة من البحرين إلى سوريا ولبنان واليمن بالإضافة إلى العراق.

ومع تصاعد الثورة السورية وتحولها إلى حرب أهلية تصاعدت حالة التنافس بن البلدين لتأخذ شكل الصدام، وتعزز هذا الصدام مع التدخل العسكري السعودي في البحرين ثم في اليمن.

وقد لخص التقرير أبرز النقاط التي تثير الخلاف بين البلدين منها: اتهام إيران للسعودية بتفريخ الفكر التكفيري المتطرف منذ الحرب الأفغانية، واتهام السعودية لإيران بتوظيف الأقليات الشيعية في الدول العربية من أجل إحداث الفوضى وتعزيز نفوذها.

إلا أن العلاقات الدولية بين البلدان لا تخلو من مصالح مشتركة، وهذا ينطبق على الحالة السعودية الإيرانية فمع الخلافات وتضاد المصالح يمكن فهنالك مجموعة من النقاط التي يتفق عليها الطرفين، منها التوجس من صعود حركات الإسلام السياسي في المنطقة خاصة في دول الربيع العربي والذي ترى فيه كل من الرياض وطهران خطرًا يتهدد نفوذهما في المنطقة، إضافة إلى اهتمام إيران بتحسين أوضاعها الاقتصادية في مرحلة ما بعد العقوبات الدولية في أعقاب وضع الاتفاق النووي حيز التنفيذ الأمر الذي سيحتم على صناع القرار في طهران تحسين علاقاتها الدولية انطلاقًا من المحيط الإقليمي وخاصة السعودية مما يخلق حالة من الاستقرار في المنطقة ينعكس إيجابيًا على الطرفين.

وقد اختتم التقرير بأربعة سيناريوهات متوقعة لمستقبل العلاقات السعودية- الإيرانية؛ الوصول إلى حلول وسط وتفاهمات، وارتباط الحالة بين البلدين بتطورات الأوضاع الإقليمية، واستمرار الوضع الراهن، واستمرار التصعيد والمواجهة المباشرة بينهما، مع ترجيح الوصول إلى حلول وسط وتفاهمات قد تكون بوساطة تركيا التي تبقى على علاقاتها مع كل من السعودية وإيران، وذلك رغم توتر علاقاتها مع الأخيرة على خلفية الأزمة السورية، وذلك بتحقق السيناريو الأول.

عودة