The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الاستثمار الأجنبي في الأردن... إلى أين؟

ماهر الغريب


أدرك الأردن أهمية الاستثمارات الأجنبية ودورها المؤثر في جهود التنمية الاقتصادية الشاملة في ظل محدودية المدخرات المحلية وقصورها عن تلبية الحاجات الاستثمارية المتزايدة، ولهذا عملت الحكومة الأردنية على اتخاذ الكثير من الإجراءات التصحيحية، وسن القوانين والتشريعات بهدف توفير المناخ الاستثماري المناسب لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية في ظل المنافسة الشديدة من قبل دول الجوار.

لكن هذا المناخ الاستثماري لم يكن كافياً للحفاظ على مجموعة من الشركات الاستثمارية الكبرى في الأردن، والذي قاد واحدة من الشركات المتميزة في السوق الأردنية والتي لها أكثر من 75 معرضاً تجارياً وفي مختلف مراكز التسوق الكبرى، إلى التلويح بالانسحاب من السوق الأردنية بحثاً عن بيئة استثمارية ملائمة ومناسبة تتضمن وجود تشريعات وقوانين محفزة للاستثمار لتحلق بركب سبعة علامات تجارية تعتزم الخروج من السوق المحلية تعود ملكيتها إلى شركتين يمتلك إحداهما مستثمر هندي  بحجم استثمار 50 مليون دينار، والأخرى يمتلكها مستثمر إماراتي بحجم استثمار 15 مليون دينار.

حيث وجهت مجموعة الحكير كتاباً موجهاً إلى نقابة تجار الألبسة والأقمشة بينت فيه أهم مطالبها للبقاء في السوق الأردنية، وكان أهمها: ارتفاع الرسوم الجمركية، وارتفاع التعرفة الكهربائية، وعدم الإشراف على موظفي أمانة عمان ووزارة العمل ووزارة الصناعة والتجارة والتأكد من تقيدهم في تطبيق الإجراءات حسب القوانين والتعليمات.

لا شك أن الأردن حريص كل الحرص على اتخاذ الإجراءات التي تعزز ثقة المستثمرين العرب والأجانب، وهذا لن يحدث إلا بالتخلص من العقبات الموجودة في وجه تدفق رأس المال الأجنبي للأردن، وتكاتف الجهود المبذولة من المؤسسات والهيئات المعنية باستقطاب الاستثمار، مع ضرورة إشراك القطاع الخاص في وضع سياسات الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال، كما يمكن إنشاء مراكز أبحاث مختصة تساعد على قراءة وتحليل المشهد الاستثماري في دول المنطقة والاستفادة من مزاياها التشريعية التي يمكن تطبيقها على البيئة الأردنية، إضافة إلى الاطلاع المعمق على تجارب الدول التي أثبتت نجاحها في هذا المجال.

عودة