The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الحرب الإسرائيلية على الرموز والشعائر الإسلامية

غسان دوعر


ارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة الاعتداءات على المساجد في الضّفّة الغربيّة، سواء من جانب القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، ويأتي ذلك في وقت تفاوض الولايات المتّحدة الحكومة الإسرائيليّة من أجل وقف الإستيطان لاستئناف عملية السلام. وقد شملت هذه الاعتداءات هدم المساجد وإحراق مساجد أخرى، وتمزيق المصاحف الشريفة، وكتابة الشعارات العنصرية عليها، ومنع المصلين من الوصول للمساجد للصلاة فيها. ويعبر هذا النوع من السلوك الإسرائيلي في مواجهة المقدسات الإسلامية عن طبيعة المجتمع الإسرائيلي المبني على العنصرية والحقد الديني على كل ما هو ليس يهودياً، وكذلك عن مدى الاستهتار بالحريات وحقوق الإنسان التي تقرها الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، والاستخفاف بالاتفاقيات الدولية. ومن خلال الاطلاع على أعداد ونوعية هذه الاعتداءات خلال الأعوام المنصرمة، فإنه يمكننا القول إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بالإضافة إلى الجماعات اليهودية المتطرفة، لن تتردد في اللجوء إلى الوسائل كافة ضد المقدسات الإسلامية، اعتقاداً منها بأن هذه السياسات سوف تقوي الموقف الإسرائيلي وتدعمه في السيطرة على الأراضي العربية المحتلة، وفي التخلص من سكانها من العرب، وهي بذلك ستساهم في نجاح المشروع الصهيوني القائم على التوسع، ومحاولة إضفاء شرعية الأمر الواقع على تصرفاته، مهما كان حجم تعارضها مع أحكام القانون الدولي، وأن هذه الوسائل هي القادرة- من وجهة النظر الإسرائيلية- على التأثير على نتائج المفاوضات والتسوية السياسية في المنطقة.
عودة