The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

البرلمانات الأوروبية والاعتراف بالدولة الفلسطينية

أديب زيادة


بالتصويت الذي تم تحت قبة البرلمان اليوناني على موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية بتاريخ 22 كانون ثاني 2015 يكون هذا هو القرار الأحد عشر الذي تم أخذه في ظروف مشابهة من قبل برلمانات أوروبية أخرى منذ أكتوبر من5  العام 2014. وعلى الرغم من التفاعل الإعلامي والسياسي النسبي مع هذه القرارات الا أن النظر في نصوصها والملابسات التي واكبت اتخاذها تدلل بما لا يدع مجالاً للشك أننا– وخلافاً للشائع- أمام مجرد انطباعات بوجود قرارات بالاعتراف بالدولة الفلسطينية حرص المشرعون الأوروبيون على الإيحاء بها، ولسنا أمام دعوات حقيقية وصريحة بذلك. فالصياغات التي تمت لتلك القرارات تم حبكها بعناية ودقة شديدتين وبعضها أخذ أسابيع إن لم يكن أشهراً من النقاشات بين الأحزاب الممثلة داخل البرلمانات وحتى بعض القوى ومراكز النفوذ خارجها قبل أن يخرج بصيغته التي خرج بها. فباستثناءات قليلة تمثلت في السويد ولوكسمبرغ- وهي دول ليست ذات ثقل كبير داخل الاتحاد الأوروبي- انحازت البرلمانات الأخرى إلى صياغات اهتمت بإعطاء الانطباع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية أكثر من اهتمامها بالدعوة الأكيدة لذلك. إذن فنحن أمام تحركات رمزية وذات أهمية من هذا القبيل فحسب، وليس اعترافاً أو دعوة رسمية للاعتراف كما توهم البعض مدفوعاً بأبعاد ذاتية.

تناقش هذه الورقة الكيفيات التي خرجت بها القرارات البرلمانية وأسباب الطبيعة الرخوة للصيغ التي حبكت بها قبل أن نناقش نصوصها. تنتهي الورقة بالحديث عن نقاش الجوهر والشكل ولعبة التمويه في القرارات التي تم تبنيها في هذا السياق وصولاً إلى الخلاصة. ولمعرفة حقيقة ما تمّ سوف نستخدم أسلوب تحليل مضمون الخطاب والذي يقوم على الربط بين سياق الخطاب ومضمونه من أجل التعرف على المعاني المتوارية خلف الكلمات التي تم استخدامها فيه، ومدى انسجام ذلك مع العلاقة التي تحكم الأطراف المعنية.

 

عودة