The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



البحوث والدراسات

اتجاهات وإمكانات إعادة الاستقرار في العالم العربي "مصر نموذجاً"

بدر الشافعي


تعد قضية الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط أحد أبرز الإشكاليات السياسية التي تشغل بال الأكاديميين وصناع القرار في المنطقة منذ الربيع العربي أوائل عام 2011. فبالرغم من أن الثورات التي تعد أحد أبرز مظاهر عدم الاستقرار السياسي لم تندلع في كل الدول العربية، لكنها كانت كاشفة لمدى هشاشة الاستقرار السياسي في معظم هذه الدول التي اعتمد استقرارها بالأساس على استخدام الألة القمعية من أجل تحقيقه دون وجود حد أدنى من الشرعية التي تعد الركن الرئيس لاستقرار أي دولة.

ومن هنا تبرز أهمية البحث في اتجاهات وإمكانيات إعادة الاستقرار في دول العالم العربي خاصة تلك التي تلعب دوراً محورياً في محيطها الإقليمي، كما تبرز أهمية دراسة مصر كدولة هامة في الإقليم على مر العصور، لا سيما وأنها شهدت حالة من عدم الاستقرار السياسي منذ ثورة يناير. وحتى عندما بدأت البلاد أولى مراحل الديمقراطية اللازمة للاستقرار السياسي، وقع  انقلاب في 3 يوليو 2013 على أول رئيس منتخب. وبالتالي دخلت البلاد في أتون مرحلة من عدم الاستقرار السياسي "الحقيقي" في ظل حكم العسكر. وبات السؤال عن إمكانية تحقيق الاستقرار السياسي في مصر في ظل حكم العسكر.

وقد تم تقسيم هذه الدراسة إلى مبحثين أساسيين ينطوي كل منهما على ثلاثة مطالب؛ حيث يهتم المبحث الأول بدراسة الإطار النظري وينقسم لثلاثة مطالب تتعلق بتعريف لمفهوم الاستقرار السياسي وأسبابه ومظاهر تحققه، أما المبحث الثاني فيركز على "الحالة التطبيقية مصر" من حيث دراسة أسباب الاستقرار أو عدم الاستقرار السياسي في مصر، ومظاهر تحققه، ثم إمكانات ومتطلبات تحققه حال غيابه.

وقد خلصت الدراسة إلى تأكيد وجود حالة من عدم الاستقرار السياسي الحقيقي في مصر بسبب قمع الحريات واستخدام العنف ضد المعارضين، وأن ما تحقق من استقرار "ظاهري" عبر العنف، هو استقرار مؤقت لن يدوم كثيراً، وربما ينتظر الفرصة الداخلية والخارجية الملائمة للتعبير عن مخزون الكبت والقمع.

ومعنى هذا أن إمكانية تحقيق الاستقرار السياسي في مصر قد تكون صعبة، لكنها ليست مستحيلة، والعبء الأكبر يقع على نظام الانقلاب الذي ينبغي عليه ليس فقط السعي لتحقيق مصالحة وطنية، وإنما العودة للثكنات باعتبار ذلك الطريق الحقيقي لتحقيق الاستقرار السياسي في البلاد.

                                         

عودة