The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

أثر زيادة العرض النقدي للدولار على الاقتصاد العالمي

مروان الزعبي


من المعروف أن الاقتصاد الأمريكي يرتبط بالاقتصاد العالمي بعدة طرق؛ فالنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة له آثار على الإنتاج، وعلى مستوى التوظيف، وعلى الأسعار خارج حدود الولايات المتحدة، كما أن التغيرات الاقتصادية والمالية في الدول الأخرى لها آثار هامة على الاقتصاد الأمريكي، ومما يزيد من حساسية هذه التغيرات حقيقة أن الدولار الأمريكي هو عملة التسعير الأولى، وعملة الاحتياطيات الأولى، والعملة التي تستحوذ على ثقة المتعاملين، وهي العملة التي وجد المتعاملون من الأفراد والحكومات ورجال الأعمال وغيرهم أنهم مرغمون على الدفاع عنها، إذ أن الدولار يشكل ما يزيد على 50% من الاحتياطيات الدولية الرسمية من العملات الصعبة. ومع قيام الولايات المتحدة بضخ أموال طائلة في الأسواق المالية في محاولة لتنشيط الطلب، وحفز الاقتصاد، وإعادة التوازن بعد الأزمة المالية الخانقة التي عصفت باقتصادها واقتصاد العالم أجمع، بات العالم على عتبة أزمة مالية أخرى، فبالرغم من أن هذه السياسة ستجلب بعض المنافع للاقتصاد الأمريكي، إلا أنها ستجلب الويلات لبقية دول العالم، وهي في الوقت نفسه تعبر عن استهتار الولايات المتحدة، وعن محاولتها امتصاص النمو من بقية دول العالم المطالبة بموقف أخلاقي يتوج بوضع نظام نقدي ومالي متوازن يراعي مصالح الدول الفقيرة أولاً، والدول النامية والناشئة، بالإضافة للدول المتقدمة. حيث لا يمكن لنظام تتسيده دولة واحدة أن يستمر؛ لأن ذلك يخلق حالة من العجز والإحباط، ويقود في نهاية المطاف إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي.
عودة