The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

تقرير مناقشة رسالة ماجستير بعنوان العلاقات العربية - الأوروبية: دراسة في الحوار والشراكة

ياسر عبد الله


جرت مناقشة هذه الرسالة في كلية العلوم السياسية، بجامعة بغداد في العراق، وهي مقدمة من الطالب طارق محمد العماري.

وينطلق البحث من افتراض أساسي ألا وهو وجود جملة من العوامل والمتغيرات التي أدت بفكرة الحوار العربي الأوروبي إلى أن تنتهي إلى طريق مسدود, وقد أسهمت هذه الحقائق متضافرة مع حقائق الوضع الدولي والإقليمي الجديد في بروز فكرة الشراكة العربية-الأوروبية باعتبارها مشروعاً واعداً لإعادة صياغة أنماط التفاعل وتأطيرها بين ضفتي المتوسط.

وتنقسم الدراسة إلى ثلاثة فصول، وينقسم كل فصل بدوره إلى ثلاثة مباحث. يحاول الفصل الأول تقديم الخلفية التاريخية الملائمة في عرض موجز لمتغيرات التفاعل العربي الأوروبي وتطوراتها، ثم الإطلال من خلال هذه الخلفية على البواعث والمتغيرات التي دفعت أوروبا ممثلة بالمجموعة الاقتصادية الأوروبية، والبلدان العربية ممثلة بالجامعة العربية، إلى ابتكار نهج الحوار لإعادة تعريف العلاقة بين الجانبين.

ويبدأ الفصل الثاني بدراسة بواعث ودوافع البحث عن نهج بديل، مؤكداً على الدور المهم الذي مارسه تطور الوحدة الأوروبية باعتبارها وسيلة لتعريف الشخصية الأوروبية الجديدة، بالإضافة إلى التطورات المهمة التي طالت النظام الإقليمي العربي منذ بداية التسعينات، ويفترض البحث أن الطرفين العربي والأوروبي ازدادا إدراكاً لأهمية البحث عن سبل ومنافذ جديدة في بناء علاقاتهما، وفي توظيف احتياجاتهما المتبادلة لتجاوز مظاهر وعوامل الضعف في بنائهما الذاتي، ولاسيما أن كلاً من النظام الإقليمي الأوروبي والنظام الإقليمي العربي يمر بمرحلة صيرورة وتحول تستدعي البحث عن آفاق جديدة لدورهما العالمي، ولعلاقاتهما ببعضهما.

وفي فصله الثالث والأخير يقدم البحث رؤية تقويمية شاملة لواقع العلاقات العربية الأوروبية، وللإمكانيات الحقيقية لنجاح الجانبين العربي والأوروبي في بناء شراكة أصيلة لتنظيم وتأطير وتوجيه علاقتهما، وصولاً إلى تحقيق الأهداف التي نص عليها مشروع الشراكة.

وختاماً، لا بد من القول إن الشراكة العربية-الأوروبية، بما توحي به من معنى، تواجه الكثير من المصاعب والعقبات التي ترجح احتمال إفراغها من المعنى في المدى المنظور على الأقل، ولتجاوز مصير الحوار العربي الأوربي الذي وقف في محطات كان من الصعب اجتيازها، لا بد من صدق النية، وفاعلية الموقف، وتناسق الاتجاهات، وتيقن الطرفين من حاجتهما لبعضهما البعض، وهي كلها اعتبارات لا تحفز أكثر المتفائلين على ادعاء أن الشراكة العربية الأوروبية هدف قريب المنال، ولا سيما أنها تضم أطرافاً من الصعب الجمع بينها في الكثير من القضايا.

عودة