The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

السيناريوهات والتطورات الدراماتيكيةلسير العمليات العسكرية ضد العراق

علي البلاونة


يبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية مازالت بحاجة إلى نصر بلا حرب تحسم فيه معاركها على خريطة العلاقات الدولية، بما يمكن الولايات المتحدة دبلوماسياً وعسكرياً من إعادة ترتيب العالم وصياغة تنظيماته على هدي المصالح الأمريكية.

وانطلاقاً مما تقدم، فإن السلوك السياسي الأمريكي تجاه العراق تحديداً انطوى على أهداف بعيدة المدى، هي جزء من استراتيجية أمريكية شاملة وضاغطة نوعاً ما. فهي من جهة تتعجل إقامة نظام إقليمي ودولي تكرس فيه هيمنتها وأحاديتها على العالم، ومن جهة أخرى فإن العراق يشكل بموارده وثرواته مكاناً مناسباُ لإحياء اقتصاداتها المتعثرة أمام نمو اقتصادي هائل لدولة مثل الصين.

ورغم أن الولايات المتحدة تسعى إلى نصر بلا حرب، إلا أنها أيضاً تسعى إلى السيطرة على الموارد النفطية في منطقة الشرق الأوسط التي تشكل العصب الصناعي لدول تبدو منافسة لها في التأثير والدور السياسي الدولي.

وعليه فإن بدء العمليات العسكرية في 20/3/2003 كان أمراً متوقعاً، ولاسيما بعد أن عملت الإدارة الأمريكية كل ما بوسعها لإثبات وجود أسلحة دمار شامل لدى العراق.

وتشير كل المعطيات إلى أن معركة بغداد ستكون المعركة الاستراتيجية الفاصلة للحرب الأمريكية على العراق، وهذا ما استعدت له القيادة العراقية.

كما ان كل المؤشرات تؤكد أن يوم الثلاثاء 8/4/2003 كان يوماً مختلفاً عن بقية الأيام الأخرى، فبغداد محاصرة، والخطاب الإعلامي العراقي يؤكد قدرة الجيش العراقي على تنفيذ الخطة العسكرية ودحر الغزاة من بغداد، غير أن هذا لم يحدث مطلقاً فهل صدرت أوامر إلى وحدات الجيش بإخلاء المواقع العسكرية والانسحاب من المواجهة في لحظة مصيرية وتاريخية هامة.

وختاما فإن البحث في مستقبل العراق السياسي سيكون محكوماً إلى حد بعيد بأجندة الدول المحتلة أولاً، وإرادة الشعب العراقي الذي يتطلع إلى إخراج القوات الأمريكية والبريطانية من العراق وإقامة نظام سياسي ديمقراطي على أنقاض النظام السابق.

عودة