The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



ملف العدد

العلاقات السياسية الداخلية في الساحة الفلسطينية بين عامي 1993-2000 "من أوسلو إلى انتفاضة الأقصى"

غسان دوعر - د. عماد جاد


اتسمت الحركة الوطنية الفلسطينية بالتنوع والتعدد، وقد تنوعت على أساس الإيديولوجية والرؤية السياسية، بما في ذلك العامل الديني ودوره في المعركة.

وبالتالي فجوهر التناول يعود إلى العلاقات التي ترتبت على بدء عملية التسوية السياسية بانعقاد مؤتمر مدريد للسلام في 30 أكتوبر 1991، ثم توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في 13 سبتمبر 1993، وما ترتب على الاتفاق الأخير من اتفاقات تطبيقية وتنفيذية.

ويمكن في هذا السياق القول بأن خريطة القوى الرافضة للمؤتمر والاتفاق شملت ثلاث مجموعات هي:

المجموعة الأولى: انطلقت في رفضها لمؤتمر مدريد واتفاق أوسلو من منطلق "رفض فكرة التسوية السياسية للصراع مع إسرائيل.

المجموعة الثانية: وهي التي ترفض عملية التسوية السياسية وفق مسيرة مدريد ومن ثم اتفاق أوسلو، دون رفض فكرة التسوية السلمية في ذاتها.

المجموعة الثالثة: فتتكون من الفصائل المعارضة لاتفاق إعلان المبادئ الذي تم توقيعه في الثالث عشر من سبتمبر 1993، رغم موافقتها على الإطار العام لمؤتمر مدريد.

وقد أسفرت الحوارات بين السلطة الفلسطينية والجبهتين الشعبية والديمقراطية عن بعض الاتفاقات حول قضايا معينة، وساعد على تسهيل الحوارات ما بدا من أن المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية قد دخلت مرحلة مهمة، وأن هناك حاجة لتوحيد الجهود أو على الأقل تنسيقها من أجل تدعيم موقف السلطة الوطنية.

ومنذ توقيع اتفاق القاهرة في 4/5/1994 الذي جاء بالسلطة الفلسطينية إلى منطقة غزة وأريحا، كان واضحاً أن قيادة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية مهتمة بتثبيت نفوذها على مناطق الحكم الذاتي وتحجيم المعارضة وبشكل خاص حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تمثل عمودها الفقري، وقد كان رئيس السلطة الفلسطينية يرى أنه يستطيع النجاح في هذه المهمة بالاعتماد على برنامج المساعدات الدولية وتحسين الأوضاع الاقتصادية في مناطق الحكم الذاتي بالإضافة إلى بعض الإنجازات الأخرى، وبالتالي إضعاف موقف الرافضين لاتفاق أوسلو، بل محاولة دفعهم نحو القبول بالأمر الواقع والمشاركة في سلطة الحكم الذاتي.

على صعيد آخر جرت حوارات ثنائية وجماعية بين الفصائل الفلسطينية المعارضة في دمشق، تكللت بالنجاح في كانون الثاني (يناير) 1994 بإعلان تحالف القوى الفلسطينية، لكن هذا التحالف لم يكتب له النجاح الكامل نتيجة التباين الفكري والسياسي ولجوء بعض الفصائل للالتحاق بالسلطة الفلسطينية.

عودة