The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الحرب الأمريكية المتوقعة ضد العراق

علي البلاونة


وجدت واشنطن الظروف الدولية ملائمة ومناسبة بعد انتهاء الحرب على افغانستان لتصفية العديد من القوى والتنظيمات السياسية؛ لأسباب استراتيجية تتعلق بأهمية هذه المناطق من ناحية استراتيجية؛ بما يتوافر لديها من موارد طبيعية ونفطية يجعلها مهيئة للقيام بأداء أدوار إقليمية في إطار السياسة الأمريكية.

ولأجل المضي قدماً وإنهاء ما قام به الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب عام 1991 إبان عاصفة الصحراء، فقد استثمرت واشنطن العامل الدولي لتحقيق أهدافها الاستراتيجية المتمثلة بحصار العراق وإبعاده واستهداف دوره الإقليمي المؤثر.

إلا انهوبعد مضي أكثر من أحد عشر عاماً من الحصار؛ استطاع العراق تهميش الحصار المفروض عليه وكسره والتفاعل والتواصل مع البيئة الإقليمية والدولية؛ وبخاصة مع القضية والانتفاضة الفلسطينية على المستوى العربي؛ وكذلك الانفتاح على الأقطار العربية؛ وممارسة سياسة خارجية أكثر اعتدالاً ومرونة؛ توجت في مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت بتحقيقه مصالحة عراقية خليجية خففت حدة التوتر مع الجسم العربي.

هذه التطورات عززت من قناعة الحكومة الإسرائيلية بأن استعادة العراق لدوره القومي سيضاعف من تأثيره في التوجهات السياسية للشارع العربي؛ وأنه سوف يثأر لنفسه من خلال العمل على استنزاف إسرائيل من الداخل عبر دعمه اللامحدود للانتفاضة.

وعليه فقد استهدفت المخططات الاستراتيجية الأمريكية العراق؛ من خلال الحديث الدائم حول نظامه السياسي؛ ووصفه بالدكتاتوريه وانعدام الديمقراطية وحقوق الإنسان؛ واتهامه بتطوير واستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد شعبه وضد الدول المجاورة وعدم قبوله عودة لجان المفتشين وعدم تعاونه مع الأمم المتحدة والتزامه في تنفيذ قرارات مجلس إلا من الدولي ذات الصلة.

وفي هذه الأثناء أعلنت الإدارة الأمريكية فشل سياسة الاحتواء المزدوج، وأكدت بأنه وعلى الرغم من الحصار المفروض على بغداد الا أنها قامت بتطوير الأسلحة النووية وحاولت بناء ما دمر من معامل ومشاغل ومختبرات نووية وبناء الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

وفي ظل التداعيات الأمنية الدولية ومع تزايد نشاط القوى الراديكالية وضعت واشنطن العراق على قائمة الدول الراعية للإرهاب ومحور الشر والدول الخارجة على القانون وأعلنت عن سياستها حيال العراق.

ويبدو أن الرأي العام العالمي كان يحول دون تمكين الولايات المتحدة من ضرب العراق.

وبالرغم من استجابة العراق للمطالب الدولية وموافقته على قبول عودة لجان التفتيش الدولي بدون شروط فإن معظم التحركات تفيد بأن الضربة ضد بغداد قد أقرت، وأن واشنطن سوف تجد من الذرائع والمبررات ما يكفي للمضي بهذا الطريق،باستثناء وجود بعض المعوقات والصعوبات التي تعتري القرار الأمريكي في البدء بالهجوم.

عودة