The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



تحليل استراتيجي

المصالحة الفلسطينية: التحديات وآفاق المستقبل

يوسف رزقة


إن الحديث عن (المصالحة الفلسطينية) تحت عنوان (التحديات وآفاق المستقبل) يقتضي أن نبدأ بمقدمة تجيب على سؤال عن أسباب الانقسام الفلسطيني الراهن، وتشخص الواقع الذي اقتضى الحديث عنه؛ لذا تناول هذا التحليل في بدايته أبرز أسباب الانقسام الفلسطيني، إضافة إلى الدور المصري في عقد جلسات حوار من أجل إبرام اتفاق مصالحة داخلية في شباط/ فبراير 2009، بدت وكأنها جلسات استماع وتسجيل وجهات نظر، دون البحث في الحلول الممكنة للقضايا الخلافية مع الراعي المصري وتدخلاته الحميدة لتقريب وجهات النظر على الطاولة. وقد تم استعراض أهم التحديات التي تعيق المصالحة الفلسطينية، والتي تم تقسيمها إلى قسمين: الأول: التحديات الخارجية، حيث تم حصرها في موقف (إسرائيل وأمريكا) من (المصالحة والشراكة)، ومن دور مصر في رعايتها، والآخر يتضمن العوامل الذاتية الفلسطينية التي تتعلق بحركتي فتح وحماس، وتنبع من رؤيتهما. وختاماً خلُص التحليل إلى أن المصالحة التي يريدها الشعب الفلسطيني هي التي تفضي إلى شراكة حقيقية على أسس ديمقراطية، تزيد الموقف الفلسطيني قوة في مواجهة إستراتيجية الاحتلال الصهيوني، وأي شراكة محكومة بسقف الاحتلال، أو بموقف الإدارة الأميركية، وأنظمة حكم كارهة لحماس، لن تفضي إلى مصالحة فلسطينية قابلة للحياة، لذا يجدر إعادة ملف المصالحة إلى الفلسطينيين، وهذا يفتح آفاقاً جديدة في جدار المستقبل للتعاون المشترك. كما أن استمرار الأمور كما هي عليه، من مفاهيم مغلوطة، وتدخلات إقليمية وغير إقليمية، وثقة مفقودة، واستمراء طريق المراوغة، والمناورات الإعلامية، وما شاكل ذلك من سلبيات، سيغلق أفق المستقبل، وستبقى المصالحة تراوح مكانها، والاحتلال يتقدم في الاستيطان والتهويد.
عودة