The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

انعكاسات المقاومة والانتفاضةعلى الصراع السياسي في إسرائيل

إبراهيم أبو جابر


يعيش الكيان الإسرائيلي في هذه الآونة حالة من التخبط وفقدان العقل والضمير معاً، فمن ناحية يشن الجيش الإسرائيلي حرباً ضروساً ضد الشعب الفلسطيني لا تُعرف نهايتها، ومن ناحية أخرى تشهد البلاد غلياناً داخلياً قد يسقط حكومة شارون إن استفحل.فشارون وبطانته -لا شك- يحاولون تنفيذ عملية غسيل دماغ كبيرة للشعب الإسرائيلي، لجره إلى حافة فقدان الواقعية والعقلانية والى الانتحار القومي، ولذلك يحاول شارون وزمرته إقناع الشارع الإسرائيلي بشعارات جوفاء خدمة لما يراوده واليمين الإسرائيلي وشرائح من اليسار من هوس.

فقد تعهد بعدم إزالة المستوطنات وإعادة المستوطنين إلى إسرائيل، وبعدم التنازل عن الأرض أو الحدود، وتعهد بأن يبقى غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية.

وفوق كل هذا تعهد بألا تستأنف إسرائيل المفاوضات إلا بعد أن يوقف الفلسطينيون انتفاضتهم على الاحتلال الإسرائيلي وقواته المعتدية. وبذلك يكون شارون قد ألزم نفسه وحكومته بالاستمرار بالاعتداءات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني وبعدم التفاوض.

لكن الأمر المزعج هو، تماسك حكومة الوحدة الوطنية في إسرائيل وعدم انسحاب حزب العمل من الائتلاف الحكومي، رغم ما يعصف بالمجتمع الاسرائيلي من قضايا محلية وإقليمية. أما تفسير ذلك فيراه البعض عائداً لحرص وزراء حزب العمل في حكومة شارون على مناصبهم، رغم تأييد غالبية من هم خارج الحكومة لقضية الانسحاب من حكومة شارون.

وقد جاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وما ترتب عليه من أعمال قتل ومجازر جماعية وأضرار جسيمة في البنية التحتية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت بدا للجميع أن اسرائيل أمام خيارين لا ثالث لهما، الأول: الاعتراف بقيام دولة فلسطينية متاخمة لحدودها ومهددة لعمقها الاستراتيجي، والثاني: التمرد على الواقع والاتفاقيات المبرمة بإشعال فتيل حرب مجنونة على الشعب الفلسطيني لا طائل لإسرائيل منها.

وكما يعلم الجميع فقد اختارت حكومة شارون-بيرس الخيار الثاني والذي أدى ولا يزال إلى سفك دماء المئات من أبناء الشعب الفلسطيني.

عودة