The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

عولمة الرعب

منار الطعاني


العنوان: عولمة الرعب

المؤلف: يوسف الأشقر

الناشر: بيروت

سنة النشر: 2002 

"العولمة نوعان، الأولى واقع حكمي، والثانية مشروع محتمل، الأولى تتمثل في (ضغط الزمان والمكان) بفضل التقدم العلمي والتكنولوجي ووسائل السرعة، لا يمكن إنكارها أو إيقاف تقدمها، وهي من أهم معالم المستقبل، أما العولمة الثانية فهي مشروع نظام عالمي سياسي عسكري واقتصادي وثقافي، من الممكن والواجب إيقافها وإسقاطها، إذ أنها من الماضي المتخلّف الذي أصبح خطراً، فهي تتسلح بثورة الوسائل لتقتحم الحاضر والمستقبل وتحاربهما بسلاحها"·

بهذه الرؤى يبدأ الباحث اللبناني يوسف الأشقر دراسته للعولمة التي يرى أنها دخلت منعطفاً جديداً بُعيد أحداث 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن تمييزه بين العولمتين ليس تبسيطاً مفرطاً بقدر ما هو شرط ضروري لاكتشاف نقاط التقاطع، وأن الأجدر بمن يعترض على هذا التمييز أن يكون اعتراضه على الخلط بينهما، حتى لا تقع مقاربة الموضوع في استبدادية الخيار الواحد التضليلي·

ويقع هذا الكتاب في خمسة فصول، وسبعة ملاحق، حمل الفصل الأول عنوان "النظام العالمي·· ماضٍ متخلف أصبح خطراً" يعرض فيه لخطأ الاتجاه القائم وخطره، ولتسارع الاندفاع في الطريق المسدودة على الآمال، المفتوحة على الكوارث، في حيث ناقش الفصل الثاني "مكافحة الإرهاب·· هروب إلى الأمام" أسلوب الولايات المتحدة في مكافحة الأرهاب، بينما يأتي الفصل الثالث "الرعب الأمريكي·· الآخر يدخل عنوة إلى أميركا" أشبه ما يكون بفيلم سينمائي مترع بالعنف مصوّراً الآثار المحتملة للضربات الإرهابية، أما الفصل الرابع "عولمة الرعب·· الحرب الأمريكية الإسرائيلية على العالم" فهو سيناريو تحويل الكارثة الأمريكية إلى مصدر كوارث تهدّد أمن البشرية الفيزيائي، وجاء الفصل الأخير "المستقبل·· الصراع الحضاري لا صدام الحضارات" يبحث في الخيارات الأمنية التي هي بدورها خيارات حضارية·

وخلاصة القول، إن هذه الدراسة جديرة بالقراءة والدراسة، وإذا كان المرء يملك حق الاختلاف مع الباحث في بعض استنتاجاته ورؤاه، فإنه لا يملك إلا أن يقدّر الجهد المبذول، واللغة السلسة التي تميز بها هذا الكتاب.

عودة