The image shows our cooperation with the online plagiarism detection service PlagScan

ملخص المقال



المقالات والتقارير

الحرب الباردة الثقافية المخابرات المركزية الأمريكية وعالم الفنون والآداب

منار الطعاني


العنوان: الحرب الباردة الثقافية

المؤلف: فرانسيس ستونر سوندرز

ترجمة: طلعت الشايب

الناشر: المجلس الأعلى للثقافة، عدد 279

سنة النشر: مصر 2002 

برز كتاب الحرب الباردة الثقافية لإحدى الباحثات الأمريكيات ليفضح زيف الادعاءات التي عاش عليها أجيال الحرب الباردة، ولا سيما في عالمي الفنون والآداب، بحيث يصاب القارئ بالصدمة حيث يعلم من الأسماء الكبيرة التي لم تكن سوى صدى للنظام الرأسمالي أو الشيوعي السابق.

ويفاجأ من كان يعتقد بحقيقة إبداع بعض "رواد الحداثة" أمثال جان بول سارتر، وجورج أورويل، وبرتراند راسل، وستيفن سبندر، وغيرهم عندما يكتشف أن هؤلاء لم يكونوا سوى أبواق لجهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) الذي استطاع صناعة فضائح أدبية وثقافية من خلال تقديم الأموال والرشاوى لهؤلاء وغيرهم، خدمة للأهداف السياسية الأمريكية المتمثلة بمحاربة المد الشيوعي الذي أطلق هو أيضاً بدوره أبواقه في أرجاء العالم.

ويذكر الكتاب الواقع في 457 صفحة أن عام 1947 كان بداية النشاط الأمريكي لهذه الحرب الثقافية الباردة، حيث استطاع جهاز (CIA) وضع وتنفيذ خطط، وإنشاء مؤسسات "ثقافية" وإصدار مجلات "رهينة" أمثال "إنكاونتر" و"تريبيون"، كما كان لبريطانيا وفرنسا دور كبير في تسويق وتجنيد وتنفيذ هذه المخططات، وليس خافياً أن بعض "التقدميين" من المفكرين والأدباء، يقابلهم بعض "الرأسماليين" من أدعياء الثقافة لم يكونوا سوى طبول جوفاء خدعوا العالم لتحقيق أهداف خاصة للدولتين العظميين منذ عقد الخمسينات حتى نهاية الثمانينات من القرن الماضي.

ويتحدث الكتاب عن رابطة حرية الثقافة التي أنشأها جهاز (CIA) وكان أول مكاتبها في العالم في لبنان ثم في مصر وذلك في خمسينات القرن العشرين، وعلى سبيل المثال يذكر الكتاب مجلة "حوار" العربية الصادرة في القاهرة، وقبلها مجلة "شعر" 1957، بمعنى أن أغلب ما أتحفنا به نقاد وشعراء وأدباء ومفكرو ما سمي بالحداثة والشعر الجديد المستنير كان زائفاً ويعبر عن رؤية أمريكية خالصة وبصورة مثيرة للشفقة.

عودة